بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد داعش الإرهابي.. تزييف العملة ظاهرة تجتاح الموصل.. والبنك المركزي يتدخل

1

قرار من البنك المركزي للحد من الظاهرة في الموصل والأنبار وصلاح الدين

 

مصدر قضائي: أغلب الأموال المزيفة قادمة عن طريق سوريا

 

تفتيش دائم على مكاتب الصيرفة ومحاكمة المخالفين وفق المادة 240

 

بعد تحررها من سطوة تنظيم داعش الإرهابي، لا تزال الموصل (كبرى مدن نينوى) تشهد العديد من الجرائم التي تعكس الآثار التي خلفها التنظيم الإجرامي، ومن هذه الجرائم تزييف العملة، التي ظهرت للعيان في الأيام الأخيرة كغول جديد يهدد هذه المدينة بعد "داعش".

تزييف وليس تزويرًا 
وعن هذه الجريمة يقول أشرف العبادي (قاضي محكمة تحقيق الموصل الأيسر) في تصريح له: "إن التسمية الصحيحة لها هي تزييف العملة وليس التزوير، لأن الأخير يستهدف المحررات، بينما التزييف يكون للعملات"، لافتًا إلى أن "الجريمة ليست جديدة على مجتمع مدينة الموصل، فهي موجودة في السابق، ولكنها ازدادت بعد احتلال عصابات داعش للموصل، وأصبحت من الجرائم المنظمة في المدينة".

قادمة من سوريا 
ويوضح القاضي أن "أغلب الأموال المزيفة التي تدخل المدينة تكون من خارجها أو خارج الحدود العراقية، وأكثرها عن طريق سوريا".

30 ألف دولار 

وتوجد في مديرية مكافحة الجريمة في المحافظة من أربع إلى خمس دعاوى تتراوح القيمة المالية للأموال المزيفة فيها بين عشرين وثلاثين ألف دولار، بحسب قاضي التحقيق الذي أكد أن "المتهمين جميعهم موقوفون، وآخر عملية أمنية ضبطت مبلغ 75 مليون دينار مزيف في منطقة المصارف، وجرى القبض فيها على متهمين اثنين موقوفين حاليًّا وبقي آخران هاربين".

أقوال المفرزة 

وعن إجراءات التحقيق في جرائم تزييف العملة، يؤكد العبادي أن العمل يبدأ بـ"تدوين أقوال المفرزة الضابطة والممثل القانوني وتسجيل اعترافات المتهمين، وتربط نتيجة فحص العملة حال وصولها بأوراق الدعوى وسوابق المتهمين حتى تكون جاهزة لإحالتها إلى المحكمة المختصة".

البنك المركزي
ويرى قاضي التحقيق أن "هناك ما يشكل ظاهرة تجتاح البلاد، تتمثل في رؤوس أموال مزيفة بأعداد كبيرة تضخ على شكل دفعات تصل إلى المدينة، ونحن بصفتنا جهات قضائية بصدد التصدي لهذا الموضوع عن طريق نصب كمائن بالتعاون مع القوات الأمنية"، ولفت إلى أن هناك قرارًا من البنك المركزي صدر إبان احتلال داعش للمدينة يتضمن منع تحويل أو بيع الحوالات والعملات الأجنبية في محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين، وهو ساري المفعول إلى الآن.

مكاتب الصيرفة

وأفاد العبادي بأن "هناك تفتيشًا على مكاتب الصيرفة، وعند ضبط عملات يحاكم أصحابها وفق المادة 240، وهي مخالفة تعليمات صادرة من جهات عليا، والتي تعتبر جنحة، وليس لهذه التهمة علاقة بتزييف العملة التي هي جريمة منظمة يقف خلفها تجار مختصون في هذا النوع من الجرائم".

وعن العقوبة أكد أن "نص المادة 281 في قانون العقوبات يعالج هذه الجريمة، لكن صدر قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 نظم فيه هذه الجريمة بالمادة 52 منه".

وذكرت إفادة أحد المتهمين المتاجرين بالعملة المزيفة بأنه "من سكان مدينة الموصل ويعمل في فرن للصمون في محافظة أربيل برفقة أحد أصدقائه الذي اتصل به في أحد الأيام طالبًا منه أن يأخذ معه مبلغ عشرين ألف دولار أميركي إلى أحد الأشخاص في مدينة الموصل مقابل أجرة مقدارها مائة دولار، ووافق على ذلك".

وأضاف أنه "تم الاتفاق بعد موافقتي على تسليم المبلغن مع العلم أن المبلغ الذي سأوصله مزور، وأقوم بجلب مبلغ بالمقدار ذاته سليمًا، وأخذت رقم الرجل في الموصل واتصلت وجرى اللقاء في  منطقة الزهور، وفي حدود الساعة الثالثة ظهرًا التقينا، وخلال عملية التبادل والتسليم تم إلقاء القبض علينا من قبل القوات الأمنية في كمين معد سابقًا".

فيما أكد متهم آخر أنه تعرف على شخص سوري الجنسية، وبعد توثق العلاقة طرح عليه  العمل في تصريف العملة المزيفة.

ترويج العملة المزورة
يقول: "رفضت في البدء، ثم وافقت وأخذت العملة المزورة منه وقمت بترويجها وبيعها داخل العراق، وقبل شهر من القبض علي أرسل لي مبلغ 7500 دولار عن طريق شخص سوري من الحدود (العراقية - السورية)، ومن ثم اتصل وأخبرني بوجود مبلغ 10000 دولار  لترويجها داخل مدينة الموصل، وتم الاتفاق وأوصلت المبلغ، وخلالا عملية تسليمه لأحد الزبائن تم إلقاء القبض عليَّ".

ع د

م م

أخر تعديل: الأربعاء، 27 آذار 2019 02:55 م
إقرأ ايضا
التعليقات