بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكايات من تظاهرات العراق.. متظاهرو ساحة التحرير يعيدون المقتنيات المفقودة لأصحابها

تظاهرات ساحة التحرير

حرص المتظاهرون والمعتصمون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، على الأمانة منذ بدء تظاهراتهم أوائل الشهر الماضي حيث يعيدون المقتنيات المفقودة لأصحابها.

فـ "خيمة المفقودات" في ساحة التحرير ببغداد، تضم مقتنيات تقدر قيمتها بآلاف الدولارات يحتفظ بها إلى أن تسلم لأصحابها.

تمتلئ هذه الخيمة بالمفقودات، بسبب اكتظاظ الساحة بعشرات آلاف المتظاهرين وفقدان الكثير منهم لأغراضهم مثل الهواتف والحلي الذهبية ومفاتيح السيارات، إلى جانب مقتنيات مختلفة.

وبدأت هذه الفكرة، بعد أن تطوع الشاب أبو ملاك الكعبي لاستلام المفقودات والإعلان عنها بمكبرات الصوت، حتى صار مقصداً لكل من يفقد شيئاً في ساحة التحرير.

الخطوة لقيت استحسان العديد من العراقيين، حيث أكدوا أنه  من "الأشياء الإيجابية الموجودة في ساحة التحرير، هو إنشاء المتظاهرين مركزاً للمفقودات، فمن يعثر على شيء يسلمه للمسؤول عنه ويتم الإعلان عنه لإعادة لصاحبه".

وتناقل ناشطون أحاديث لأصحاب محلات تجارية، وهم يشكرون المتظاهرين على ما قاموا به، برغم أنّ عصف الانفجار تسبب بخلع أبواب بعض المحلات وكسر أخرى، لكن الشباب، حسب قولهم "بذلوا جهدهم بشكل يعكس صورة مشرقة للآخرين ويدحض ادعاءات الحكومة المتكررة واتهاماتها التي عادة ما تكون لتبرير استخدام العنف المفرط ضدهم".

من ناحية أخرى، أقدم متظاهرون في الديوانية، اليوم الثلاثاء، على غلق أغلب الدوائر الحكومية في المحافظة.

وقال مصدر محلي، إن المتظاهرين منعوا الموظفين من التوجه إلى دوائرهم الرسمية في اغلب مناطق الديوانية.

أضاف أن ذلك من اجل الاستمرار على الاضراب العام للضغط على الحكومة لتلبية مطالب المتظاهرين.

كما واصل متظاهرو البصرة يواصلون قطع الطرق المؤدية للحقول النفطية ويغلقون مرفأ خور الزبير.

وتواجه حكومة عبد المهدي احتجاجات شعبية متواصلة منذ الأول من أكتوبر الماضي، هي الأكبر منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات، التي تجتاح مدن جنوب ووسط العراق، بالإضافة إلى العاصمة، إلى 315 شخصا على الأقل منذ بدء الاحتجاجات التي تفجرت بسبب غضب المواطنين من النخبة الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة.

وأغلق المحتجون مدخل ميناء السلع الرئيسي في العراق، الاثنين، بينما أغلقت المدارس والمقرات الحكومية أبوابها في كثير من المدن الجنوبية استجابة لدعوات الإضراب العام.
يذكر أنه ما زالت المظاهرات مستمرة في بغداد، برغم تراجع المواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين بنسبة ملحوظة.

وسجل انسحاب جزئي للقوى من أماكن عدة، كساحة الخلاني، في وقت يتواصل فيه إضراب المدارس والجامعات.

إلى ذلك، قال مسؤولون بميناء خور الزبير العراقي للسلع الأولية اليوم، إن المحتجين سدوا مدخل الميناء القريب من البصرة ومنعوا الشاحنات من الدخول.

ويأتي إغلاق خور الزبير بعد يوم من إغلاق المحتجين مرة أخرى لمدخل ميناء أم قصر للسلع الأولية بالقرب من البصرة ومنعهم الموظفين والشاحنات من الدخول.

إقرأ ايضا
التعليقات