بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكومة عبد المهدي تأخذها العزة بالاثم .. والجنائية الدولية قد تفيقها من وهمها

متظاهرين


تتزايد يوما بعد يوم الانتقادات الموجهة للحكومة العراقية بسبب ايغالها في استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين وعدم اصغائها للدعوات الداخلية والخارجية ، من مختلف انحاء العالم ، للتخلي عن هذا النهج ..

آخر هذه الدعوات ، تلك التي اطلقها  سفراء بريطانيا وفرنسا والمانيا ، عند لقائهم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال اجتماعهم به ، بضرورة عدم السماح لاي فصيل مسلح بالعمل خارج سيطرة الدولة وابعاد ميليشيات الحشد الشعبي عن مواقع المحتجين ومحاسبة مرتكبي مجزرة الجمعة الماضية. 

واكد السفراء في بيان مشترك ،  انهم طالبوا عبد المهدي باعتباره قائدا عاما للقوات المسلحة ، لحين تسلم رئيس الوزراء الجديد هذا المنصب ، بضمان حماية المتظاهرين واجراء التحقيقات اللازمة بصورة عاجلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن عمليات القتل .

بعد السفراء الثلاثة ، جاءت  دعوة  نائب الرئيس الاميركي مايك  بنس رئيس الجمهورية  برهم صالح خلال اتصال هاتفي ،  الى حماية ارادة العراقيين وخياراتهم بعيدا عن التدخلات الخارجية، في اشارة واضحة الى ايران ..

الموقف الرسمي العراقي عد ، الدعوات الاوروبية ، تدخلا في شؤونه الداخلية ، وهذا ماعبر عنه الناطق الرسمي باسم الخارجية احمد الصحاف بقوله :" ان بيان السفراء يمثل تدخلا  مرفوضاً في الشأن الداخليي للعراق، ومخالفة واضحة لاتفاقية  فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول"، مبينا :" ان مهمة  السفراء لدى بغداد هي تعزيز العلاقات، وتمتينها، وبناء قاعدة مصالح مشتركة ،  دون التدخل في الشؤون الداخلية  ". 

فيما لم تشر الرئاسة العراقية الى " النصيحة " التي قدمها بنس لبرهم صالح بضرورة احترام ارادة الشعب العراقي ، ووقف تدخلات ايران ، واكتفت بالديباجة المعتادة :"  تم خلال المكالمة بحث الاوضاع الراهنة في العراق والمنطقة عموماً وكذلك مناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية ، بما يعزز التعاون المشترك بين البلدين". 

ونقلت عن  صالح  تاكيده :" الحرص على ان تكون الحلول للأوضاع الحالية استجابة للقرار الوطني العراقي بعيداً عن التدخلات الخارجية وبالطرق السلمية وبما يحفظ الامن ويحقن الدماء ويساعد في إعلاء سلطة القانون والدولة ويصون حق التعبير والتظاهر السلمي، ويعزز التصدي لكل محاولات التدخل في شؤون البلد الداخلية والعبث بأمنه". 

لكن ما كشف عنه رئيس ائتلاف "الوطنية "  اياد علاوي ، اظهر ان ردود الفعل الدولية ليست تدخلات في الشأن الداخلي العراقي ، انما هي تحصيل حاصل وردود فعل طبيعية ازاء المجازر التي ارتكبت ضد المتظاهرين السلميين ، وآخرها مجزرة السنك وساحة الخلاني الجمعة الماضية .. 

فقد كشف علاوي  عن تحريك المحكمة الجنائية الدولية قضايا ضد مسؤولين عراقيين ضالعين في عمليات القتل وقمع المتظاهرين .

رئيس الوزراء الاسبق اكد  :" ان التظاهرات الحالية احدثت هزة غير مسبوقة وستغير تاريخ العراق "، مشيرا الى :" ان ردود الفعل الدولية على مجزرة السنك والخلاني فظيعة ". 

علاوي سبق له وان دعا رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي  الى تدارك الامر قبل أن يتحول ملف الاعتداءات على المتظاهرين  بالكامل الى  المحكمة الجنائية الدولية . 

وقال علاوي حينها :" ان حفلات الدم التي تقيمها العصابات الاجرامية على حساب ارواح الشباب العراقي .. لن تؤدي الى استقرار البلاد "... لكن حكومة عبد المهدي ، كما يبدو ، اخذتها العزة بالاثم وظلت سادرة في غيها .. بانتظار من يفيقها من وهمها .. وقد تكون المحكمة الجنائية الدولية هي من سيتكفل بذلك .. 

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات