بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خيار الانتخابات المبكرة يتقدم في العراق.. والمحكمة الاتحادية تعيد ترتيب الأوراق

11

تتسع حدة التباينات بين المرجعية الدينية في النجف من جهة وإيران من جهة أخرى، مع كل أسبوع يمر من عمر انتفاضة العراقيين، وهو ما يضع القوى والأحزاب الدائرة في فلك إيران، حيث تتسع حالة الفوضى السياسية خلال الأيام الأخيرة في بغداد.

وقد تغير موقف تحالف "الفتح" والفصائل المسلحة، التي أعلنت في أكثر من مناسبة بأن مطلب الانتخابات المبكرة جزء من المؤامرة "الصهيونية والأميركية" على العراق، عقب دعوة المرجع الديني علي السيستاني بشكل صريح لانتخابات مبكرة.

وكذلك قانون انتخابات منصف وواضح، وأخيراً دعوته لحكومة "غير جدلية" لقيادة المرحلة الحالية الانتقالية، وهو ما مثّل نسفاً جديداً لـ"حراك الحجي والشيخ"، في إشارة إلى قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، والمسؤول عن الملف العراقي في "حزب الله" اللبناني محمد كوثراني، اللذين يتحركان باتجاه تسمية "رئيس وزراء بهوى إيراني"، وفقاً لقيادي بارز في تحالف "الفتح".

وأكدت مصادر في البرلمان، أن "المهلة الدستورية، التي تم تمديدها بقرار عرفي من الرئاسة العراقية وفقاً لتفسير دستوري جديد، باعتبار الجمعة والسبت ليسا ضمن المدد الدستورية، ستنتهي (غداً) الأحد".

ووفقاً لبرلماني عن تحالف "النصر"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فإن "الرئيس بانتظار رد المحكمة الاتحادية على استفسار يستوضح فيه إمكانية ترشيح رئيس للوزراء من خارج الكتلة الأكبر بالاعتماد على تخويل 174 نائباً وصل إليه، وفي حال وصل الجواب منها السبت أو صباح الأحد، وكان إيجابيا فإنه قد يتقدم بمرشح، حتى مع عدم ضمان قبوله في البرلمان، لكنه سيحاول الالتزام هذه المرة بالمهلة التي مددها لنفسه".

وحددت القوى السياسية العراقية في وقت متأخر من ليل الخميس الماضي مهلة جديدة تمتد حتى يوم الأحد لتسمية مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد انتهاء المهلة الدستورية (15 يوماً)، المحدد لرئيس الجمهورية لاختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء.

ويبدو أن قرار المحكمة الاتحادية سيعيد ترتيب الأوراق، فإما سيعطي الحق في تشكيل التكتل النيابي الأكبر مرة أخرى ويفتح باب التحالفات، أو سيمنح الحق للكتلة الفائزة الثانية وربما ستكون كتلة "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي على اعتبار إن الكتلة الأولى هي "سائرون" 54 مقعداً قد أخذت فرصتها مع كتلة "الفتح" 47 مقعداً في اختيار مرشح توافقي هو عادل عبد المهدي، وحينها ستكون كتلة "النصر" 42 مقعداً، هي الكتلة المكلفة باختيار رئيس الوزراء.

لكن بعض التفسيرات تؤكد أن عبد المهدي كان مرشح تحالفي "الإصلاح" و"البناء" ما يعني أن الكتل البرلمانية شاركت في تسميته ولا توجد كتلة فائزة ثانية أو ثالثة، وفي كل الأحوال فإن رئيس الجمهورية قد ألقى بالكرة في ملعب البرلمان بعد أن طلب استفتاء المحكمة الاتحادية.

وبحسب المصادر فإن "الفتح" حاولت منع صالح من اللجوء إلى المحكمة لكنه يخشى من انفلات الأوضاع وعودة العنف في حال تسمية رئيس وزراء مرفوض من ساحات الاحتجاج.

في هذه الأثناء، تواصل الأطراف السياسية المختلفة إطلاق تصوراتها وشروطها بشأن المرشح لرئاسة الوزراء، وأكد النائب عن تحالف "سائرون" أمجد العقابي في تغريدة على موقع "تويتر"، إن "القوى السياسية لا تقبل رئيس وزراء مرشحاً من قبل الشعب، لكونهم يخافون على مناصبهم ومكتسباتهم، وأن يحاسبهم".

أخر تعديل: السبت، 21 كانون الأول 2019 12:24 م
إقرأ ايضا
التعليقات