بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو العراق: نحن الكتلة الأكبر.. وإيران تريد السهيل في تحد صريح لرغبة الشارع

12

جددت ساحات التظاهر في العراق رفضها لأي مرشح عن الأحزاب، متمسكة برئيس حكومة مستقل وقانون انتخابي عادل وانتخابات برلمانية مبكرة.

كما أكدت أنها "الكتلة الأكبر" على الإطلاق، ولها الحق والأفضلية المطلقة في فرض مطالبها ومواصفاتها للرئيس المكلف تشكيل الحكومة.

وأعلن متظاهرون محافظة النجف في بيان أنهم يرفضون ترشيح وزير التعليم العالي، قصي السهيل، معلنين عزمهم منع دخول نواب المحافظة إليها إذا ما مشوا بخيار مرشح حزبي لرئاسة الحكومة، معتبرين أن النواب سيُعلَنون أعداء لأبناء المحافظة في حال سيرهم بما يتعارض مع مطالب المحتجين.

كما دعوا باقي المعتصمين في كافة المحافظات العراقية إلى اتخاذ نفس الخطوات.
بدورهم جدد متظاهرو ساحة التحريري وسط بغداد مطالبهم، وتمسكهم برفض أي مرشح حزبي لرئاسة الحكومة. وأكدوا في بيان ليل الأحد أن الشعب هو الكتلة الأكبر.

كما جدد بيان "ساحة التحرير" رفض المحتجين لترشيح قصي السهيل لرئاسة الحكومة المؤقتة في العراق خلفاً للمستقيل، عادل عبد المهدي.

وذكر البيان، "أن سلطة الأحزاب ما زالت تصر على فسادها واستخفافها بدماء الذين سقطوا منذ بدء الاحتجاجات بمحاولتها تمرير مرشحها قصي السهيل المرفوض من قبل الشعب العراقي".

إلى ذلك، أضاف "نحذر من الاستخفاف برغبة الشعب وسوف تكون للعراق ولأبنائه السلميين كلمتهم الحاسمة بمسيرات مليونية سلمية تعبيراً عن رفضهم وغضبهم لما تقومون به من استفزازات تلبية لإملاءات خارجية".

وتابع "نرفض كلّ من يتكلم ويمثل دماء الشهداء ويريد أن يركب الموجة، ونؤكد على أن الشعب العراقي هو الكتلة الأكبر".

وذكرت مصادر سياسية مطلعة، أن القيادي البارز في "حزب الله" اللبناني محمد كوثراني وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني التقيا صالح بشكل منفرد، أكثر من مرة خلال الأيام القليلة الماضية، لإقناعه بترشيح السهيل.

وبحسب المصادر، فإن كوثراني وسليماني موجدان في بغداد منذ أيام، ويتفاوضان مباشرة مع الأطراف السياسية المختلفة لتمرير السهيل.

وتقول المصادر، إن كوثراني والسهيل يرتبطان بعلاقات تجارية وثيقة، تعود إلى سنوات مضت، بينما يجد سليماني في القيادي بائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي رجلاً مناسباً لعبور المرحلة التي تشهد تصاعد التأثير الذي يمارسه الشارع العراقي المحتج على الطبقة السياسية، وفقاً لمراقبين.

وقد أشعل ترشيح السهيل، الذي يوصف بأنه امتداد للمشروع الإيراني في العراق، الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ ثلاثة أشهر، إذ صعد المتظاهرون حراكهم في الساعات الأخيرة من ليل الأحد - الاثنين.

وبينما حاول المتظاهرون إغلاق طريق حيوي وسط العاصمة بغداد في الساعات الأولى من فجر الاثنين، هدد المحتجون في النجف ممثلي محافظاتهم في مجلس النواب بإجراءات عقابية عاجلة، "إذا صوتوا لمرشح لا يمثل إرادة الشعب"، في إشارة إلى السهيل، وطالبوا المحافظات الأخرى بإجراءات مماثلة.

وفي مدن الجنوب، خرج المحتجون إلى الشوارع والساحات وأحرقوا الإطارات لقطع الطرق التي تربط محافظاتهم بالعاصمة بغداد.

على الرغم من الفراغ الدستوري الذي دخله العراق بحلول يوم الاثنين، حيث انقضت مهلة تكليف رئيس الجمهورية لمرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، من دون حدوث هذا التكليف، إلا أن الأزمة في عمقها سياسية، وليست دستورية أو قانونية، وتتمثل في رغبة إيران بفرض السهيل على المحتجين بالقوة.

وهو ما يفسر مماطلة برهم صالح، وأسئلته المتكررة إلى البرلمان والمحكمة الاتحادية بحثاً عن مخرج.

ويقول مراقبون إن الفراغ الدستوري مرشح للاستمرار، في ظل التعنت الإيراني وتردد الأطراف السياسية الفاعلة في مواجهة سليماني وكوثراني، اللذين لا يهتمان على ما يبدو إلى أي التزامات دستورية أو احتجاجات شعبية أو انغلاق سياسي يهدد استقرار البلاد الهش.

إقرأ ايضا
التعليقات