بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صالح يدعي الاستــقالة.. والتظاهرات تشتعل ضد تخبط وتلاعب الأحزاب السياسية

1

ادعى الرئيس برهم صالح، استعداده للاستقالة من منصبه تحت تصرف مجلس النواب، كما اعتذر عن تكليف مرشح كتلة البناء بالمجلس أسعد العيداني، لتشكيل الحكومة المقبلة.

وكتب صالح، في رسالة لمجلس النواب، تضمنت الاعتذار عن ترشيح العيداني: "من منطلق حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي.. أعتذر عن تكليف العيداني مرشحاً عن كتلة البناء".

وأرجع هذا إلى وجود "مخاطبات عديدة، وصلت إلى رئاسة الجمهورية، بشأن الكتلة النيابة الأكثر عدداً، يناقض بعضها بعضاً".

وكتب في الرسالة: "أضع استعدادي للاستقالة من منصب رئيس الجمهورية أمام أعضاء مجلس النواب، ليقرروا في ضوء مسؤولياتهم كممثلين عن الشعب ما يرونه مناسباً... فيقيناً لا خير يُرتجى في موقع أو منصب لا يكون في خدمة الناس، وضامناً لحقوقهم".

وشدّد على ضرورة أن يكون "الحراك السياسي والبرلماني معبراً دائماً عن الإرادة الشعبية العامة، وعن مقتضيات الأمن والسلم الاجتماعيين".

وقال صالح في بيان، إنه مستعد لتقديم استقالته إلى البرلمان، لأن الدستور لا يمنحه الحق في رفض المرشحين لرئاسة الوزراء.

من جانبهم، قال فقهاء دستوريون، إن رئيس الجمهورية ضحك على الشعب وعلى المتظاهرين في ساحات الاعتصام ولم يقدم استقالته فعليا لمجلس النواب .

وأوضحوا  أن المادة ٧٥ من الدستور العراقي حددت وفي الفقرة واحد منها ، آلية استقالة رئيس الجمهورية وتشترط المادة :

١. تقديم طلب مباشر إلى رئيس مجلس البرلمان يوضح فيه صراحةً وبطلب رسمي يتضمن تقديم الاستقالة .

٢. لا يُشترط بالاستقالة أن تتضمن الأسباب الموجبة لتقديمها .

٣. يكون طلب الاستقالة بكتاب مُخصص لهذا الغرض ، يتوسط الكتاب عنوان الموضوع / استقالة .

وأضافوا أنه بإسقاط هذه الشروط على ما تم في الواقع على ما قدمه برهم صالح اليوم للبرلمان ، يتضح التالي :

أنه لم يوجه كتابا رسمي يطلب فيه استقالته عن منصبه ، وإنما جاء لفظ الاستقالة في سياق السرد عن خروقات مجلس النواب في تحديد الكتلة الأكبر والتخبُط الذي وقع فيه مجلس النواب بإرساله للعديد من الكتب الرسمية بهذا الخصوص وكلاً من هذه الكتب يناقض الآخر ، فتارة أعتبروا أن الكتلة الكبري في البرلمان هي الكتل الستة عشر التي توافقت على عادل عبد المهدي ، وتارةً أخرى يعتبرون كتلة البناء هي الكبرى .

يأتي ذلك مع إغلاق متظاهرين عراقيين أمس طرقاً، بعضها بإطارات سيارات مشتعلة، في بغداد ومدن في جنوب العراق، وسط احتجاجات غاضبة ضد القادة السياسيين الذين مازالوا يتفاوضون للبحث عن مرشح بديل من رئيس الوزراء المستقيل.

وتصاعدت سحب الدخان في سماء مدن بينها البصرة والناصرية والديوانية، وعلى امتداد طرق رئيسة وجسور تقطع نهر الفرات احتجاجاً ضد القادة السياسيين.

وصباح أمس، رفعت الحواجز عن بعض الطرق، بعد ساعات من قطعها، لإعاقة وصول الموظفين إلى مواقع عملهم، بينها طريق يؤدي إلى ميناء أم قصر، في أقصى جنوب العراق، ويستخدم للاستيراد بصورة رئيسة.

وسببت هذه القطوعات اختناقات مرورية، وشللاً على طرق رئيسة داخل عدد كبير من المدن وخارجها، كما هو الحال في العاصمة بغداد.

ففي الناصرية، أحرق متظاهرون مجدداً مبنى المحافظة الذي تعرض لحرق خلال الأيام الماضية، في حين تشهد المدينة احتجاجات منذ ثلاثة أشهر، كما قطعوا طرقاً وجسوراً مهمة هناك.

وفي الديوانية، أحرق متظاهرون مقراً جديداً لإحدى الفصائل المسلحة الموالية لإيران، واستمروا بقطع طريق رئيس يربط المدينة بمدن أخرى في جنوب العراق.

وتصاعدت موجة الغضب منذ الأحد، بعد أسابيع من الهدوء، في ظل حراك جماهيري قوبل بقمع، أدى إلى استشهاد نحو 460 شخصاً، وإصابة ما لا يقل عن 25 ألفاً بجروح، سببه تعنت الحكومة ومن خلفها إيران.

إقرأ ايضا
التعليقات