بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السلطة تلعب على الوقت ولن تحقق مطالب المحتجين.. والعراقيون بدأوا في اتخاذ طريق جديد في التظاهرات

20

توافد آلاف المتظاهرين العراقيين، على ساحات التظاهر ومراكز الاعتصام في بغداد وتسع محافظات أخرى لتأكيد مطالبهم بإجراء تغيير في العملية السياسية وتسمية رئيس وزراء مستقل غير خاضع للكتل والأحزاب الحاكمة.

وعاد الهدوء إلى ساحة السنك ببغداد بعد موجة عنف بين المتظاهرين والقوات الأمنية أوقعت قتيلين وأكثر من 35 مصاباً.

ويسعى المتظاهرون هذا الأسبوع إلى توسيع رقعة تظاهراتهم الاحتجاجية والسيطرة على طرق وساحات جديدة على خلفية تأخير تسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبحسب شهود عيان، دعا متظاهرو مدينة النجف إلى توسيع رقعة التظاهر ابتداء من اليوم الأحد من خلال إغلاق الطرق والجسور والأبنية الحكومية والجامعات والمدارس والجسور.

كما أصدر المتظاهرون في محافظة بابل بياناً على خلفية مماطلة الكتل السياسية بتسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة طالبوا فيه باتخاذ تدابير ابتداء من فجر الأحد يتضمن إغلاق جسور بته والثورة ونادر وتقاطع الطرق والشوارع ودعوة فئات المجتمع للخروج في مظاهرات لدعم المتظاهرين في ساحة التظاهر والاعتصام.

ووزع متظاهرو محافظة ذي قار خارطة لقطع الطرق والجسور الداخلية والخارجية الرابطة بين ذي قار والمحافظات المجاورة وفي مناطق متفرقة والسماح فقط لمرور الحالات الطارئة وحركة القوات الأمنية وتكثيف التواجد في ساحة التظاهر المركزية في الحبوبي.

وأعلنت مصادر أمنية في محافظة كربلاء اعتقال خمسة أشخاص حاولوا إضرام النيران في المباني والممتلكات العامة، مشيرة إلى نشر قوات لتعزيز الأمن ومنع حصول أعمال عنف وتخريب.

ويقول الناشط عمار النعيمي، إن المتظاهرين في بغداد سيعمدون، غداً (الاثنين)، إلى قطع طريق القناة الرئيس الرابط بين بغداد ومحافظة واسط، كما سيقطعون طريق محمد القاسم للمرور السريع، وطريق الدورة الذي يربط بغداد بمحافظتي بابل وكربلاء.

وعن أهم العوامل التي دفعت المتظاهرين والمعتصمين في الناصرية وبغداد وبقية المحافظات، يرى النعيمي أن ثمة قناعة بدت تتبلور في الأسابيع الأخيرة بين صفوف المتظاهرين، مفادها أن السلطة وأحزابها تراهن على الوقت ولن تستجيب للمطالب، لذلك نرى أنها لم تنجز حتى الآن مطلباً واحداً من مطالب الحركة الاحتجاجية.

ويضيف: رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ما زال في منصبه، ولم يصادق رئيس الجمهورية على قانون الانتخابات، كذلك لم تحدد الدوائر الانتخابية التي أقرها القانون، ولم نتعرف على خلفية أعضاء المفوضية الجديدة للانتخابات من القضاة.

 ويتابع: الأهم من ذلك كله، لم تكشف حتى هوية القتلة الذين أزهقوا أرواح أكثر من 500 متظاهر، ولم يكلف البديل (غير الجدلي) لرئاسة الوزراء، ولم تتوقف عمليات القتل والاغتيال والخطف ضد الناشطين.

ويؤكد ناشطون أن قوات الشغب، ولأسباب غير مفهومة، قامت عند الساحة السابعة من مساء الجمعة، بالتقدم إلى ساتر الصد الذي يتجمع عنده المحتجون فوق جسر السنك، وبادرت إلى إطلاق القنابل الصوتية والدخانية نحو المتظاهرين ما تسببت بسقوط الضحايا.

وبعد نحو أكثر من ساعتين من المواجهات عاد الهدوء إلى المنطقة، وتراجعت قوات الشغب إلى مواقعها السابقة خلف الحاجز الأول فوق جسر السنك، في الجهة الثانية لنهر دجلة. وظهر أمس، ارتفعت أعمدة الدخان فوق بناية "المطعم التركي"، التي يسميها المحتجون "جبل أحد"، والمطلّة على ساحة التحرير قبل أن تختفي.

إقرأ ايضا
التعليقات