بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

احتجاجات العراق.. تكسر التزمت الاجتماعي وتوقف سطوة الأحزاب الدينية

تظاهرات العراق

أكد مراقبون، أن دوامة العنف في العراق  أدخلت الجيل الشاب في غيبوبة لسنوات طويلة، لكن الاستقرار فتح أعينهم على حقيقة أن هناك أكثر من وسيلة للنجاة من الموت، كالعيش بكرامة في مجتمع مدني، وكسر التزمت الاجتماعي، ووقف سطوة الأحزاب الدينية.

وأضافوا أن المظاهرات الأخيرة فتحت الباب أمام ما يشبه الانقلاب الاجتماعي، خصوصا في مدن الجنوب.

فقد اندلعت المظاهرات احتجاجا على الفساد والبطالة في بلد غني بالنفط ويعاني نحو 20% من سكانه من الفقر بعد عقود من الحروب والاضطرابات.

وشجّعت المظاهرات كذلك شخصيات على الدعوة إلى إنهاء نظام المحاصّة، ومن بينهم لاعب كرة القدم السابق عدنان درجال الذي طالب بعدم "اعتماد الطائفية والمناطقية" في اللعبة الأكثر شعبية.

وأشار نشطاء إلى أن الاحتجاجات قادت أيضا إلى إنهاء "قطيعة كبيرة" بين جيل قديم عايش الحروب والحصار، وجيل شاب يستعجل التغيير والتقدّم في بلد تبلغ فيه نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة حوالي 60% من 40 مليون نسمة.

وأضافوا نحن بصدد حراك تلقائي من شريحة من الشباب لم يُتوقع سابقا أن تنهض بهذه المسؤولية لتنجز مهام كانت أجيالنا غير قادرة على إنجازها.

وأوضح متظاهرون أن الحركة الاحتجاجية قوّت شخصيتنا وجعلتنا نميّز بين الصح والخطأ ونطالب بحقوقنا.

وأشاروا إلى أن الوقت الآن هو للعمل على تحقيق "الوحدة تحت مظلّة رؤية جديدة وخطة تستجيب لاحتياجات العراقيين"، وإنْ تطلب ذلك سنوات.

وغصّت ساحات الاعتصام خلال الأشهر الماضية بنساء تظاهرن وأسعفن مصابين وكتبن على الجدران ورسمن وشوما على أكتاف وأذرع الشبان، وشاركن في حلقات نقاش وحلقات موسيقية.

وتردّدت عبارات "إلغاء الطبقية" و"إزالة الفوارق" على ألسنة المحتجين وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشرت صور الشبان والشابات من مختلف الفئات الاجتماعية وهم يسيرون جنبا إلى جنب ويذرفون الدموع معا بعد فقدان زملاء لهم في مواجهات قتل فيها المئات.

إقرأ ايضا
التعليقات