بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الملايين تقول الكلمة الفصل : المطلوب اقتلاع النظام السياسي من جذوره .. وليس الحكومة

البرلمان العراقي

مازال الجدل محتدما حول جلسة مجلس النواب  للتصويت على كابينة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي .. فالآراء مازالت مختلفة والاهواء مازالت متباعدة ، بين مؤيد لعقد الجلسة وداعم للتصويت على التشكيلة الحكومية ، وبين من لايرى ذلك ، وكل له اسبابه ودوافعه ، وهذا ما حدا برئاسة البرلمان الى تأجيل عقد الجلسة من يوم غد الاثنين الى  الاربعاء المقبل .

تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من الداعين لعقد الجلسة وتمرير الحكومة والداعمين بقوة  للمكلف محمد علاوي ، باعتبار الصدر مع هادي العامري رئيس تحالف الفتح ، هما من رشحاه للمهمة ، وفشله يعني ، بشكل من الاشكال فشلا لهما .

ضمن هذا الاتجاه اكد النائب عن "سائرون"  سلام الشمري اهمية الحضور النيابي المكثف لجلسة البرلمان الاستثنائية للتصويت على الكابينة الوزارية.

وقال الشمري :" ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اكمل كابينته الوزارية وبانتظار الجلسة النيابية الاستثنائية للتصويت والمضي بتنفيذ البرنامج الحكومي ومتطلبات الشعب المشروعة للفترة المقبلة ".

واضاف الشمري :" ان اصحاب المحاصصة وشراء المناصب لايروق لهم  تمرير  الكابينة الوزارية المستقلة ، بل على العكس يفضلون بقاء المناصب وفق نظام الحكومات السابقة والتي ثار الشعب ضدها .

واضاف :"  ان  التصويت على الكابينة الوزارية ..سيبين مدى وطنية ممثلي الشعب ويكشف اصحاب المحاصصة ، الذين بدأوا  باطلاق التصريحات والشعارات ضدها ، محاولة منهم لافشال عقد الجلسة واستمرار الامور على ماهي عليه خدمة لاهداف ضيقة واجندات حزبية ". 

اما تحالف "الفتح" فقد المح الى امكان عقد الجلسة وتمرير الحكومة ، حتى بدون وجود الطرفين المعارضين ، السنة والاكراد ..

وبين النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي :"  ان الحكومة ستمرر بجلسة البرلمان ، وان الاكراد والسنة قد لايحضرون جلسة التصويت مايجعل منها جلسة مشابهة لجلسة التصويت على اخراج القوات الاميركية".

وقال الزاملي :"  ان انعقاد جلسة البرلمان  دون حضور السنة والاكراد خيار وارد جدا ، لكنه صعب في الوقت نفسه ".

الاكراد  من جهتهم اكدوا انهم لن يحضروا جلسة البرلمان الخاصة بالتصويت على التشكيلة الحكومية، التي عدوها غير مقبولة ولا تفي بمتطلبات المرحلة الراهنة ..

واكدت  رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية، فيان صبري :" ان الاكراد لن يحضروا جلسة البرلمان الخاصة بالتصويت على التشكيلة الحكومية لكونها غير مقبولة"، مشيرةً  الى :" ان علاوي غير مستقل وجاء بتوافق كتلتين ولم يحظ بتأييد الشارع على ترشيحه لغاية الان ".

السنة ، الذين وقعت بينهم خلافات عميقة وانشقاقات ، حاولوا الاستناد الى حجج وذرائع تنظيمية لعدم عقد الجلسة ..من بينها عدم تقديم محمد علاوي اسماء وزرائه وسيرهم الذاتية ، وعدم الاطلاع على البرنامج الحكومي ، وموقف المساءلة والعدالة ، واشياء اخرى من هذا القبيل ..

من الوجهة القانونية  اوضح  الخبير القانوني علي التميمي:"  ان  ثلاث جهات يمكنها الدعوة لعقد جلسة البرلمان ، هي رئيسا الجمهورية و البرلمان اوطلب مقدم من 50 نائبا "، مبينا :" ان البرلمان يستطيع عقد جلسة التصويت على الحكومة بعد طلب يقدمه اكثر من 50 نائبا " .

ولكن التميمي  استبعد عقد  جلسة البرلمان  نتيجة "الخلافات السياسية القائمة"..

وسواء عقدت الجلسة ام لم تعقد ، وسواء حضر الاكراد والسنة ام لم يحضروا ، وسواء تم تمرير الحكومة ام لا ، فالكلمة الفصل ستقال في ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات الاخرى ..فقد اعلن المتظاهرون المعتصمون منذ  قرابة خمسة اشهر ، رفضهم المكلف محمد علاوي وحكومته ، واعدوا العدة لتظاهرة مليونية تصعيدية بعد غد الثلاثاء ، رفضا للمكلف وحكومته ومحاولات الالتفاف على مطالبهم الحقيقية ..  

وتداول عشرات المتطوعين وممثلي المنظمات المدنية  ، مجموعة هاشتاكات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منها   " مليونية احرار اثبات_الوجود "، "العراق _يمرض ولايموت "، " ننتصر او ننتصر" ،  لحث المواطنين والنخب المجتمعية للخروج بالتظاهرات المليونية .. الرافضة لاساليب اللف والدوران والمراوغة وتحويل ازمة العراق من ازمة نظام سياسي باكمله ، الى ازمة حكومة ..

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات