بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

موازنة متأخرة واقتصاد مهدد بالكساد .. وتجارة مزدهرة مع ايران !!

الموازنة

يواجه مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام 2020 مشاكل جمة ومعوقات حقيقية ، ما يهدد بامكانية عدم اقراره  في المدى المنظور ، خصوصا مع حدوث مستجدات لم تكن بالحسبان عند الشروع بها في مجلس الوزراء .. 

وفي مقدمة مشاكل الموازنة استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتحولها الى حكومة تصريف اعمال لاتملك صلاحية ارسالها الى البرلمان ، فضلا عن الانتفاضة الشعبية التي شكلت ضغطا متزايدا على الحكومة دفع بها الى اتخاذ اجراءات سريعة لمحاولة تهدئة الاوضاع ، اضافت اعباء جديدة الى الموازنة التشغيلية ، كفتح باب التعيين واعادة المفسوخة عقودهم في الجيش والاجهزة الامنية ،  التي كلفت الدولة اكثر من عشرة تريليونات دينار (8.3 مليارات دولار). بالاضافة الى ظهور عامل جديد يتمثل بفايروس "كورونا"، ما يتطلب اموالا وتخصيصات لمواجهته من اجهزة حديثة للفحص وتجهيز مستشفيات ومراكز للحجر الصحي .. 

يضاف الى كل ذلك امكانية ارتفاع العجز في الموازنة البالغ بحدود 40 مليون دولار ، باحتمال انخفاض اسعار النفط بسبب تفشي كورونا في الصين المستورد الاكبر للنفط .. 

هذه المعطيات والحقائق على الارض خلقت مخاوف  من تكرار تجربة عام 2014 بجعل العراق دون موازنة مالية، نتيجة التوتر السياسي واضطرابات الشارع .. 

 وهذا ما اكده عضو اللجنة المالية النيابية احمد حمه رشيد ، بقوله :" ان موازنة 2020 اصبحت واقع حال كموازنة 2014 ".         

رشيد اوضح :" ان الوقت المتبقى لا يسمح بارسال الموازنة من الحكومة واقرارها داخل مجلس النواب" ، مبينا :" ان  مناقشة الموازنة واقرارها يحتاج إلى ٨٠ يوما داخل المجلس". 

 المستشار المالي للحكومة العراقية مظهر محمد صالح، حذر  من مخاطر عدم  اقرار مشروع موازنة العام الجاري ودخول العراق مرحلة الكساد.

وحسب  صالح فان  التأخر في اقرار الموازنة يعني تأخرا في انجاز المشاريع الاستثمارية الجديدة التي تشملها تخصيصات الموازنة العامة الاتحادية 2020، كما انه سيعطي اشارة سلبية للمستثمرين في القطاع الخاص للشروع باستثماراتهم. 

وأضاف صالح :" ان توقف اقرار الموازنة وتعثر الانفاق الاستثماري المخطط أو الجديد سيقودان إلى تزايد معدلات البطالة وارتفاع نسب الفقر بسبب النمو السنوي للسكان والقوى العاملة التي تتطلع الى العمل، وبهذا ستتعطل الكثير من المصالح المترابطة والمعتمدة على الانفاق الاستثماري ولا سيما الحكومي الجديد ، ما  يقود في نهاية المطاف الى الركود. 

والمفارقة في الموضوع هي ان الموازنة المخصصة للبطاقة التموينية تكفي لاربع مواد فقط . وحسب وزارة التجارة فان ميزانية البطاقة التموينية  تخضع لقانون الموازنة العامة للدولة ، وهي على مدى 4 سنوات كانت تقدر بمليار و400 مليون دينار اي انها تكفي لأربع  مواد فقط للمشولين بنظام البطاقة التموينية . 

هذا في الوقت الذي بلغت فيه  قيمة  استيراد العراق من مادة واحدة فقط  فقط من ايران 798 مليون دولار خلال 8 اشهر .. 

وحسب  احصائيات تجارة ايران الخارجية فان العراق وتركيا وافغانستان استوردت مجتمعة 8.5 مليون طن من المعادن من ايران بقيمة 1.481 مليار دولار ، استحوذ العراق على أكثر من 50 بالمئة من هذه الكمية ...

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات