بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 22 كانون الثاني 2021

العراقيون يعودون إلى الشوارع بكثرة بعد تخفيف إجراءات العزل.. والإصابات بفايروس كورونا تتصاعد

كورونا في العراق

بعدما قررت الحكومة العراقية تخفيف إجراءات حظر التجوال، تصاعدت أمس الخميس وهو اليوم الثالث في تلك الإجراءات، أعداد الإصابات بفيروس كورونا مجددا، لتسجل أكثر من 45 حالة جديدة.

ففي أول أيام السماح بالتجوال، شهد زحاما شديدا في شوارع بغداد وعدد من المدن الأخرى، اضطرت معه القوات الأمنية العراقية إلى فتح جزئي للمنطقة الخضراء المغلقة منذ أشهر، لتسهيل حركة المرور في العاصمة.

وأعرب المسؤولون الصحيون عن قلقهم من أن "التجمعات البشرية بعد الحظر كانت أكبر من التجمعات قبله".

وكانت التوقعات أن الأخبار عن الفيروس والنجاح الذي يقول المسؤولون العراقيون إنه حققه بتطويقه، ستقنع الناس بضرورة الاستمرار في تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي، لكن هذا لم يحصل، كما يبدو.

وقد نفت منظمة الصحة العالمية، ما تداولته بعض وسائل الإعلام العراقية المحلية عن أن "العراق تجاوز ذروة الوباء".

ويشعر الأطباء العراقيون أنهم "في الظلام" في ما يتعلق بتشخيص المرض فـ"الحالات المبكرة لا تظهر أصلا أية أعراض، والحالات المتقدمة التي تظهر أعراضا لا تتأكد إصابتها بعد الاختبار، ونحن أصلا نجري اختبارات قليلة".

وأعلنت وزارة الصحة إجراء 2002 فحص أمس الخميس، ليرتفع عدد الفحوص المنفذة في البلاد إلى نحو 65 ألف فحص، أثبتت إصابة 1677 شخصا، وتوفي 83 مصابا بالفيروس حتى الآن.

ويتوقع خبراء عراقيون وأجانب، أن تكون أعداد الإصابات أعلى بكثير من الأعداد المعلنة رسميا، خاصة وأن العراق يفحص فقط المشكوك بإصابتهم سواء ممن يظهرون أعراضا أو ممن يلامسون المرضى المؤكدة إصابتهم.

ويعني هذا إن الشريحة المفحوصة تعتبر شريحة ذات خطورة عالية.

ويمتلك العراق نظاما صحيا ضعيفا نتيجة للحروب المتعاقبة التي مرت عليه، وكذلك العقوبات الدولية، والفساد الإداري الذي يستشري في أغلب مفاصل الدولة.

وتبلغ نسبة الأطباء في العراق إلى عدد السكان 0.8 لكل ألف شخص، وهناك 1.4 سرير مستشفى لكل ألف من العراقيين، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية.

هذه الأرقام تساوي تقريبا نصف الأرقام الموجودة لدى بعض جيران العراق، ونحو الربع بالنسبة للأردن، على سبيل المثال، التي تمتلك 2.3 أطباء لكل ألف مواطن، فيما تمتلك إسرائيل على سبيل المثال 3.1 سرير و3.2 طبيب لكل ألف مواطن.

وتعاني البلاد من نقص في أجهزة التنفس الصناعي، ومع أنه لا توجد أرقام واضحة لأعداد هذه الأجهزة في كل العراق، إلا أن مدينة الموصل على سبيل المثال تمتلك جهازي تنفس صناعي مقابل مليونين تقريبا من السكان.

وقد تضيف الأزمة الاقتصادية إلى مشاكل العراق الصحية. فمؤخرا، فقدت البلاد نحو 40 بالمئة أو أكثر من قيمة صادراتها النفطية، التي تشكل 90 بالمئة من الواردات العامة في البلاد، بسبب انخفاض أسعار النفط.

إقرأ ايضا
التعليقات