بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المدير السابق للاستخبارات في الصومال : أموال قطر الحرام تدفع البلاد لحافة الانهيار والإرهاب

84b5a1e7-a578-4fbf-a349-9b3546db6782

شن المدير السابق لوكالة الاستخبارات والأمن الوطني في الصومال عبد الله محمد علي ”سنبلوشي“ هجوماً حاداً على ما وصفه بالدور التخريبي لقطر في بلاده.
وفي مقال نشره في مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية تحت عنوان ”يجب على الصومال أن تنقذ نفسها من قطر“، اعتبر أن النفوذ القطري، والاعتماد الكبير من قبل الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماغو على الدوحة، أدى إلى تراجع شديد في التقدّم الذي حققته الصومال خلال السنوات الماضية في الملف الأمني.
وقال سنبلوشي ”بعد مرور 40 شهراً على حكم فرماغو، فإن التفاؤل المبدئي بدا مضللاً، إن لم يكن ساذجاً، وأصبحت الصومال الآن في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل أن يصل فرماغو إلى السلطة. فالوضع الأمني في حالة متردية، والاقتصاد منهار، والولايات الفيدرالية منبوذة، والسياسة الخارجية مشتتة، و إضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات القومية أصيبت بالشلل مع الانتشار البطيء لفيروس كورونا المستجد في صفوف المواطنين، وفي هذا الوقت، تعاني مقديشيو من حالة الإغلاق بسبب التهديدات الإرهابية، وبشكل أكثر من الصحة العامة“.

وأضاف رئيس الاستخبارات السابق ”لم يكن هناك اضطرار كي تسير الأمور إلى هذا القدر من السوء، حيث تنبع معظم المشاكل التي تواجهها الصومال، من التحالف غير المقدس الذي صنعه فرماغو مع قطر، والنفوذ الخبيث الذي تمارسه الدوحة على كل جزء من السياسة والدبلوماسية الصومالية“.
وأوضح أنه ”بناءً على أوامر قطر، قاد فرماغو الصومال نحو وصول علاقات مقديشو العميقة تاريخياً واستراتيجياً إلى أدنى مستوياتها مع دول خليجية أخرى ومصر، وهذا جعل الصومال أكثر اعتماداً على قطر، والتي فشلت، في الوفاء بمشروعاتها التي وعدت بها في الصومال“.
وأكد أن ”المأساة الأكبر بالنسبة للشعب الصومالي، تتمثل في كيف أدى النفوذ القطري، والاعتماد المبالغ فيه على الدوحة من جانب الرئيس فرماغو، إلى تراجع شديد في التقدم الأمني الذي تحقق خلال السنوات الماضية“.
صحافي قناة الجزيرة
وأشار سنبلوشي إلى أن ”الرئيس فرماغو بناءً على اقتراح قطر، قام بتعيين فهد ياسين مديراً لوكالة الاستخبارات الوطنية والأمن، رغم أنه كان يعمل كصحافي في قناة الجزيرة، ولا يملك أي خلفية أمنية أو استخباراتية، وتحت الوصاية القطرية، قام ياسين بتفكيك الأعمدة الرئيسة للوكالة، وأطاح بالعاملين المحترفين ذوي الخبرة، ودفع بدلاً منهم بهواة ووسطاء للعمليات الاستخباراتية القطرية في منطقة القرن الأفريقي، ولم يعد عمل وكالة الاستخبارات القومية والأمن يركز على المعركة ضد حركة الشباب، ولكنه أصبح موجهاً نحو قمع المعارضة السياسية والمنتقدين في المجتمع المدني“.
ولفت إلى ”وجود قوات شبه عسكرية، تتبع لوكالة الاستخبارات الوطنية والأمن برئاسة فهد ياسين، كما أنها أصبحت أداة للتحرش وتخويف الخصوم السياسيين، والأدهى من ذلك، تصاعدت وتيرة الحوادث الإرهابية، وموجة الاغتيالات والتي أسفرت عن مقتل اثنين من حكام الأقاليم، يبدو أنها تحمل بصمات قطرية“.

وأبدى سنبلوشي خشيته من انزلاق بلاده نحو كارثة أوسع، مؤكدا  أن الصوماليين ”كانوا على مدار التاريخ معتدلين، لكن الأيديولوجية القطرية تقوم على الترويج للتطرف داخل المجتمع الصومالي، وبدلاً من أن تساعد الأموال القطرية الصوماليين على إعادة بناء دولتهم كي تصبح محوراً تجارياً إقليمياً، قررت الحكومة القطرية السير في الاتجاه المعاكس“ على حد قوله.

إقرأ ايضا
التعليقات