بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

موازنة 2020 ..عام كامل في مجلس الوزراء وتحذيرات من انهيار الاقتصاد العراقي !

الاقتصاد العراقي

يوم امس الثلاثين من حزيران ، انتهت المهلة التي منحها مجلس النواب لحكومة مصطفى الكاظمي  لتقديم  مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي 2020 للتصويت عليها واقرارها ، بعد ان انقضى نصف العام دون موازنة ، وقد ينقضي النصف الاخر كذلك .

وبنهاية المهلة الاخيرة ، تكون قد مرت سنة كاملة منذ البدء باعداد مشروع  قانون الموازنة  في مجلس الوزراء ، دون ان يتمكن من انهائه وارساله للبرلمان .. 

اذ تشير التقارير الى ان جلسات اعداد مشروع قانون الموازنة من قبل اللجان المختصة كانت قد بدأت منذ شهر حزيران من العام الماضي 2019 .

 ويعود  سبب عدم تقديم الموازنة الى البرلمان الى وجود نسبة عجز كبيرة تصل الى نحو (48) تريليون دينار عراقي، وهو رقم كبير جدا ..

كان هذا قبل جائحة كورونا وانهيار اسعار النفط وعجز الحكومة عن تغطية رواتب الموظفين والمتقاعدين .. ولجوئها "مضطرة" الى الاقتراض فقط لتأمين الرواتب وتجنب اثارة الشارع وخلق ازمة جديدة تضاف لازماتها المتلاحقة ..

والاقتراض بحد ذاته ، ليس حلا للازمة المالية ، وكل ما سيقدمه هو تأمين الرواتب لثلاثة اشهر ، كحد اعلى ، وبعدها يعود الوضع الى نقطة البداية ، مالم تنتعش اسعار النفط ثانية او تتوصل الحكومة الى بدائل لتأمين موازنتها التشغيلية من مصادر اخرى غير النفط ، كالمنافذ الحدودية  والمضي في اصلاحات ادارية واقتصادية تحد من الانفاق العالي والهدر بالاموال ..

وقد حذر الخبير الاقتصادي وسام التميمي، من انهيار الاقتصاد العراقي مع استمرار الحكومة في تجاهل موضوع الموازنة، لافتا الى :" ان الكثير من الاموال قد تستغل في غير محلها وقد تحدث حالات فساد غير مسبوقة ".

وقال التميمي :"  ان البرلمان الزم الحكومة بارسال موازنة 2020 ، ولو للاشهر المتبقية من العام الجاري بالتزامن مع التصويت على قانون الاقتراض".

واضاف :"  ان  العراق قد يشهد اكبر عملية فساد وسرقة في تأريخه في حال لم تقر موازنة للعام الجاري، حيث قد تستغل اموال الاقتراض بشكل خاطئ وتذهب الى جيوب الفاسدين"، وبالتالي فأن العراق سيكون مثقلا بالديون في وقت مازال فيه يعاني من ازمة مالية خانقة.

من جهته شدد النائب فاضل الفتلاوي على ضرورة الاسراع في اقرار موازنة 2020 والتزام الحكومة بالتوقيتات الزمنية التي الزم البرلمان بها الكاظمي لتقديم الموازنة من اجل التصويت عليها.

وبحسب  الفتلاوي فان الكثير من الاموال مهدرة ، خاصة في المنافذ الحدودية والاتصالات ومستحقات بغداد من الاقليم في ما يتعلق بالصادرات النفطية والضرائب، مبينا :" ان  بقاء العراق من دون موازنة سيزيد من الفوضى المالية، اذ ينبغي ترتيب الأوراق من جديد واستغلال الاتصالات التي من الممكن ان تكون ثاني مورد للبلد بعد النفط ".

ويواجه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ضغطا شديدا من الكتل السياسية ، بشأن الاصلاح الاقتصادي الذي وعد به ، خصوصا بعد الاضطرار الى الاقتراض وعدم تحسن اسعار النفط وغياب اي مؤشر لاقرار الموازنة ..

فالنائب عن ائتلاف "سائرون"  رياض المسعودي ، اشار الى :"  ان الحكومة ملزمة بتقديم ورقة الاصلاح الاقتصادي الشامل خلال الشهرين المقبلين "، مبينا انه لا يمكن المضي بالاقتراض الخارجي دون اتخاذ خطوة في توسيع مصادر الدخل العراقي.

والمح  المسعودي  الى  انه :"  لا يمكن دعم الحكومة بشكل مطلق ومستمر دون ان تلمس الكتل السياسية جدية في اصلاح الوضع الاقتصادي "...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات