بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لماذا لا يقدم الإرهابي نصر الله عدة مليارات من الدولارات لمساعدة لبنان؟.. "صناديق القمامة" تفضح الانهيار

احتجاجات لبنان

خبراء: الليرة اللبنانية فقدت80% من قيمتها والفقر أصاب 50% من سكان لبنان
الحل في لبنان استقالة حكومة دياب وإجبار نصر الله تقديم عدة مليارات لمساعدة البلد من الأموال المسروقة وأموال المخدرات


مشهد بائس لم تعتاده لبنان من قبل، جوع يتبعه جوع يتبعه سيناريو مخيف لبلد بأكمله لا يعرف أحد إلى أن يتجه. التقارير تؤكد أن خزانة ميليشيا حزب الله الارهابية، تكتنز  بـ"مليارات الدولارات" سواء التي سرقتها من العراق أو التي تسرقها من الدولة اللبنانية للانفاق على العناصر المسلحة الميلشياوية أوأموال المخدرات.
وطالب لبنانيون، ميليشيا حزب الله بأن تُخرج مما سرقته من لبنان، ومن المليارات التي تتحدث تقارير عدة عن "اكتنازها" وأموال الاتجار في المخدرات، وأن تسلم أسلحتها للدولة. من جانبها عبّرت فرنسا عن قلقها تجاه الأزمة في لبنان محذرة من ان السُخط الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى تصاعد العنف، في الوقت الذي تسير فيه جهود النخبة الحاكمة في البلاد لمنع انهيار مالي وشيك بمساعدة صندوق النقد الدولي في الاتجاه العكسي. 


وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان أمام جلسة في البرلمان "الوضع ينذر بالخطر في ظل وجود أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية وإنسانية تتفاقم الآن بفعل مخاطر جائحة فيروس كورونا". وأضاف الأزمة الاجتماعية المتفاقمة... تخاطر بزيادة احتمالات تفجر أعمال العنف، مشيرا للعنف بين فصائل دينية في الآونة الأخيرة. وتابع أنه يتعين على الحكومة تنفيذ إصلاحات حتى يتسنى للمجتمع الدولي مد يد المساعدة للبنان مشيرا إلى أنه سيزور لبنان قريبا لإبلاغ السلطات بذلك بشكل واضح.


وفي لبنان الذي اشتهر وسط بلدان الشرق الأوسط، بأنه سويسرا الشرق، أصبح الفقر الذي حل بالبلاد منذرا بعواقب وخيمة، وفق تقرير ل"ميدل ايست أونلاين" يتبدى في صور مواطنين يستجدون في الشوارع أو ينبشون القمامة بحثا عن شيء يصلح للأكل أو يقايضون أثاث بيوتهم بالطعام.
ويتفق العديد من المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين والدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين وخبراء الاقتصاد والمحللين أن المحادثات مع صندوق النقد لانتشال لبنان من أزمته الاقتصادية تشرف على الانهيار. لكن الوقت بدأ ينفد.
وقال ناصر سعيدي، وزير الاقتصاد السابق وهو من قيادات مصرف لبنان المركزي سابقا عن المحادثات مع صندوق النقد الدولي إنها "بلغت طريقا مسدودا".
وتقول أغلب المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها إن الطبقة السياسية، التي يتكتل أفرادها وفق أسس طائفية وعائلية أبعد ما تكون عن الاتفاق على نهج مشترك، لا تزال تتشبث بمصالحها الخاصة بل أن الجدل بينها يصل إلى حد الاختلاف على ما إذا كان لبنان قد أفلس فعلا.وقد استقال اثنان من أعضاء فريق التفاوض اللبناني خلال شهر واحد استنادا إلى ما وصفاه بمحاولات للتخفيف من خسائر مالية هائلة في خطة الحكومة! وقال مسؤول كبير مطلع على المحادثات "هم لا يتفاوضون على برنامج" مع صندوق النقد الدولي. وأضاف "لا يوجد توافق (لبناني) على التشخيص. لذا ما الذي يمكن أن يتفاوضوا عليه؟".
وبدأ النقد الأجنبي ينفد بسرعة من لبنان الذي يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة. وعمدت الدولة التي تشهد انهيارا في إيراداتها إلى طباعة النقد لصرف أجور العاملين فيها الذين يقدر عددهم بنحو 800 ألف موظف.
وقال دبلوماسي غربي "ثمة خطر حقيقي أن يحدث انفجار" مضيفا أن ثلث مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ أكتوبر الماضي عندما تفجرت احتجاجات على الطبقة السياسية وأدت إلى استقالة الحكومة. مع التخلص من القيود التي فرضتها السلطات لاحتواء فيروس كورونا عادت مشاعر الغضب التي فجرت الاحتجاجات في الخريف الماضي للظهور بل وازدادت مظاهر الغضب بإلقاء قنابل حارقة على بعض فروع البنوك التي أصبحت أكبر هدف للاستياء الشعبي بعد النخب السياسية التي تربطها بها صلات وثيقة.
وبلغ الأمر بلبنان حد الإفلاس، ولن يتمكن من سداد ديونه الضخمة بالكامل وجانب كبير منها مستحق للبنك المركزي والبنوك المحلية. لكن لم يطرح أحد استراتيجية متفق عليها لتوزيع الخسائر بين المودعين وحملة الأسهم في البنوك وحملة السندات الأجانب والدولة. والتحدي الأول هو القبول بحجم الخسائر. وقد أقر صندوق النقد الدولي أرقام الحكومة التي تشير إلى أن العجز يتجاوز 90 مليار دولار.
غير أن البنوك والبنك المركزي وأعضاء في البرلمان يمثلون فصائل سياسية نافذة يقولون إن الرقم الحقيقي نصف هذا الرقم. ويصف معارضون ذلك بأنه حيلة محاسبية قائمة على سعر صرف مشكوك فيه. 


وقال رئيس الوزراء دياب في بيان ملتزمون بالخطة المالية وبأرقام الخسائر الواردة فيها وقد تجاوزنا ذلك ونبحث الآن في كيفية توزيع الخسائر بالتواصل مع حاكم المركزي والقطاع المصرفي ووزير المال حتى نجد السيناريو المناسب وليس هدفنا تركيع القطاع المصرفي أو مصرف لبنان ولن يدفع المودعون الثمن". وقالت عدة مصادر إن صندوق النقد حاول إقناع المصرف المركزي بقبول الأرقام الأعلى لكن حاكم المصرف رياض سلامة تمسك بموقفه. وامتنع سلامة عن التعليق وقال إنه لا علم له بمثل هذه الانتقادات.
وقالت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، إنها تقدر الخسائر الإجمالية في النظام المصرفي بما بين 60 تريليون و122 تريليون ليرة لبنانية. ويقع هذا النطاق بين ربع ونصف المبلغ الذي تعترف به الحكومة ويقبله صندوق النقد.
وفقدت الليرة اللبنانية 80% من قيمتها من قيمتها منذ تفجرت احتجاجات شعبية في أكتوبر الماضي على النخبة التي تحكم البلاد على أسس طائفية. وكانت العواقب الاجتماعية مفزعة. فالطبقة المتوسطة اللبنانية بدأت تغرق. وقد قدر البنك الدولي أن حوالي 48% من اللبنانيين كانوا يعيشون بنهاية 2019 تحت خط الفقر. وتضاعفت أسعار المواد الغذائية ودفعت البطالة كثيرين إلى اللجوء للجمعيات الخيرية وبنوك الطعام، غير أن الجوع قد ينتشر على نطاق واسع عندما تنفد الدولارات التي يستخدمها البنك المركزي في دعم أسعار الخبز والدواء والوقود وهو ما سيحدث عاجلا أو آجلا إذا لم يحصل لبنان على مساعدات خارجية. 


ووفقاً لتقرير حديث للأمم المتحدة، بحلول نهاية شهر أبريل، كان أكثر من نصف البلاد يكافح من أجل شراء المنتجات الأساسية حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 56% منذ تشرين الأول. وبسبب انتشار وباء كورونا، ارتفعت نسبة البطالة، وانخفضت قيمة الأجور، والأسعار لا تزال ترتفع. كما يستضيف لبنان حوالي 1.5 مليون لاجئ.
ووسط هذه الظروف البائسة، تستمر ميليشيا حزب الله الارهابية على موقفها المعادي للدولة في لبنان، وترفض تسليم سلاحها ويرفض الارهابي نصر الله إعطاء بعض المليارات لديه للدولة اللبنانية وقد سرقها منها من قبل لحلحلة الأزمة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات