بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير خطير| العقوبات الأمريكية تُجبر إيران على تقليل المخصصات الشهرية للميليشيات الإرهابية بمقدار النصف

ميليشيات ايران
خبراء: كل ميليشيا إيرانية في العراق تأخذ ما لايقل عن 5 ملايين دولار شهريًا
 منذ بدء العام قلت "المخصصات" للنصف وطالت كل الميليشيات
تقديرات بنحو 250-300 مليون دولار تدفعها إيران الإرهابية لوكلائها في العراق



فى تقرير مثير لوكالة "رويترز"، لتقصي أثر العقوبات الأمريكية الهائلة على إيران، قالت الوكالة في تقرير مدعم بالأرقام إن إيران وبسبب العقوبات الأمريكية، ودخول جائحة كورونا اضطرت إلى تخفيض المخصصات الشهرية لميليشياتها بمقدار النصف. ومن بين مبلغ يصل الى نحو 5 ملايين دولار لكل ميليشيا مسلحة اضطرت إيران أن تعطي كل واحدة منها أقل من مخصصاتها بنحو مليونين وثلاثة.
ونقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة، أن جائحة فيروس كورونا والعقوبات الأميركية على طهران، تؤثران بشدة على دعم إيران المالي والعسكري لجماعات شيعية مسلحة تعمل بالوكالة عنها في العراق وتُعد من دعائم سياستها الخارجية الإقليمية. وقال 3 من قادة الجماعات العراقية المسلحة الإرهابية ومسؤول إقليمي على دراية بأنشطة إيران في العراق، إن حالة الشلل التي تسبب فيها فيروس كورونا، بما في ذلك إغلاق الحدود لمنع تفشي المرض، عطلت إلى حد بعيد إمدادات إيران النقدية للفصائل المسلحة في الأشهر القليلة الماضية.
وأضاف القادة الثلاثة، أن الأموال التي تقدمها إيران تُخصص عادة للعمليات العسكرية المتعلقة بأنشطة الجماعات المسلحة بما في ذلك شن هجمات ارهابية على أهداف أميركية.
وكشف أحد القادة الذي ينتمي لجماعة مسلحة إرهابية قوية أنه منذ تفشي فيروس كورونا، أوائل العام خفضت إيران مخصصاتها الشهرية لكل واحدة من الجماعات الأربع الكبرى في العراق إلى ما بين مليونين وثلاثة ملايين دولار من 4.5 وخمسة ملايين دولار.
وأوضح القادة أن تقليص المخصصات المالية أثّر على عمليات الجماعات المسلحة، ويضطرها للبحث عن مصادر تمويل بديلة للعمليات العسكرية والأسلحة مثل مصالحها التجارية الخاصة. وذكر القادة الثلاثة والمسؤول الإقليمي إن الاضطرابات التي سببتها الجائحة تزيد من تقليص التمويل الذي تقدمه طهران للجماعات المسلحة والذي كان قد انخفض بالفعل خلال العامين الماضيين تحت وطأة العقوبات الأميركية على إيران.
وأوضح المسؤول الإقليمي، أن تمويل طهران لتلك الجماعات تراجع بملايين الدولارات. وساهمت العقوبات، إلى جانب أزمة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط في إجبار إيران، التي تواجه عجزا كبيرا في الميزانية، على الحد من إنفاقها العسكري بما في ذلك مخصصات الحرس الثوري الايراني.
ويعد ارتباط إيران بوكلائها من الجماعات المسلحة الارهابية، في محور القوة الشيعي عبر العراق وسوريا وحتى البحر المتوسط أمرا حاسما في استراتيجيتها لمواجهة النفوذ الأميركي مع وقوعها تحت ضغط العقوبات.
ويرى براين هوك المبعوث الأميركي الخاص بشؤون إيران مع القول أن العقوبات الأميركية لها تأثير على تمويل إيران للجماعات شبه العسكرية قائلا إنها توفر "أدلة إضافية على أن حملتنا للضغوط القصوى ناجعة في حرمان النظام (الإيراني) من الإيرادات لتمويل وكلاء الإرهاب وغيرها من الأعمال المزعزعة للاستقرار في أنحاء المنطقة". ولم يناقش درجة ذلك التأثير. كما يأتي خفض تمويل الفصائل المسلحة في أعقاب مقتل قاسم سليماني في ضربة لطائرة مُسيرة أميركية ببغداد في يناير 2020 الماضي.
ورفض مهند العقابي، مدير إعلام الحشد الشعبي الإرهابي، التعليق على أي أمور تتعلق بجماعات مدعومة مباشرة من إيران. وأفاد أن هيئة الحشد الشعبي الارهابي تتلقى تمويلا ومعدات عبر قنوات رسمية من خلال الدولة العراقية حتى لو كان المصدر الأساسي للمال هو إيران في الغالب.
ونفى متحدث باسم مكتب العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني أن طهران تمول المسلحين!!
قائلا إن إيران دائما ما تدعم المضطهدين في المنطقة وخارجها، وسياستنا لم تتغير. لكننا لا نقدم دعما ماليا للذين يحاربون هيمنة أميركا في منطقتنا! إنه يبرر الإرهاب والدم وقتل الملايين واستباحة الدول.
وقبل توقيع العقوبات الأمريكية على إيران، كان نظام خامنئي الإرهابي يرسل شهريًا ما لايقل أبدا عن 20 مليون دولار للميلشيات الارهابية المسلحة لكن اليوم الوضع تغير تماما، وردا على سؤال ل"رويترز" عما إذا كان دعم إيران المالي والعسكري للجماعات العراقية المسلحة قد تراجع، أجاب علي رضا مير يوسفي المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بأن "هذه الشائعات رُوجت لإثارة الخلاف بين البلدين ومآلها الفشل"!!
 ويقول مراقبون لـ"بغداد بوست" إن تقرير رويترز يؤكد على نجاح سياسة العقوبات الأمريكية ضد إيران ولذلك فمن الضروري استمرارها وتكثيفها لكسر عظام الملالي.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات