بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عراقيون للكاظمي: انعدام الأمن ووجود الميليشيات يقضي على القطاع الخاص ويخيفه من العمل

الكاظمي ورجال الاعمال

شيوع الفقر والبطالة في العراق سببه سرقة موارد البلد ونهبها عبر ميليشيات إيران وتفشي الفساد

سخر عراقيون، من التحركات والتصريحات الاقتصادية التي يقوم بها رئيس الوزراء، وقالوا للكاظمي، كيف تبحث عن أموال القطاع الخاص في العراق، وتدفعه لإقامة مشاريع في الوقت الذي ينعدم فيه الأمن وتضرب العاصمة بغداد بالصواريخ؟!
وقالوا له أنه طالما استمرت ميليشيات إيران في الصورة، فىلا يمكن لأي صاحب مال أن يغامر بماله وسط بيئة مضطربة وغير آمنة، والحل وفر الأمن وانزع سلاح الميليشيات يستقر العراق ويتقدم للامام أما غير ذلك فهى "خزعبلات" وليس تصريحات.
وكان قد استقبل رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وفدا يمثل عددا من رجال الأعمال العراقيين. واستمع الكاظمي، خلال اللقاء، الى ملاحظات رجال الأعمال بشأن أعمالهم واستثماراتهم في العراق، والمشاكل والتحديات التي تواجههم، والعقبات التي تقف حجر عثرة أمام تنشيط عمل القطاع الخاص داخل البلد، وسبل تذليلها. وأكد أن الحكومة الحالية هي حكومة توافق وتكاتف وتفاهم وطني لتجاوز الأزمة والعبور بالعراق الى برّ الأمان، وليست حكومة تصفية حسابات، بحيث تؤثر في تقديم الخدمات للمواطن وتحقيق ما يتطلع اليه، وإنما المستهدف هو الفاسد، مبينا أن العراق يمرّ اليوم بتحديات عديدة تأتي في مقدمتها، جائحة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد، داعيا الجميع أحزاباً، ونقابات، وكذلك القطاع الخاص، والفعاليات الاجتماعية الى التكاتف والتعاون لمواجهة هذه التحديات.  


وأشار الكاظمي، الى أهمية القطاع الخاص في العراق، وضرورة تعزيزه وتشجيعه ليأخذ دوره الريادي بما يمكّنه من تنشيط الاقتصاد العراقي، مبينا أن الحكومة تتجه اليوم وبقوة لدعم القطاع الخاص، وإيجاد المناخات الملائمة لتفعيله ومساهمته في بناء البلد. وأوضح الكاظمي أن الحكومة تسعى لأن يكون العراق بيئة جاذبة للاستثمار والمستثمرين وليس بيئة طاردة، مبينا أن هناك عمليات ابتزاز يتعرض لها القطاع الخاص، وأن الحكومة لديها إجراءات رادعة لمحاسبة وملاحقة من يقوم بعمليات الابتزاز والمساومة.
 مؤكدا أن أبواب مكتب رئيس الوزراء مفتوحة أمام رجال الأعمال لتقديم شكاواهم بشأن أي حالة ابتزاز، قد يتعرضون لها، مشددا على أن أي قضية فساد يتم التعامل معها بكل جدية وملاحقة أصحابها قانونيا.
وقال الكاظمي، إن الحكومة تعمل على تحرير الاقتصاد العراقي من رهنه بالنفط، والاهتمام بقطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات والاستثمار والنقل وغيرها، مشددا على جدية الحكومة في محاربة الفساد في كل مفاصل الدولة، لاسيما المنافذ الحدودية. وشدد على ضرورة التزام القطاع الخاص بدفع الضرائب من أجل تعزيز ايرادات الدولة، وكذلك سحب أي إجازة أو فرصة استثمارية لم يتم تفعيلها.
في سياق متصل وبسبب كورونا من جهة وبسبب سطوة ميليشيات إيران من جهة ثانية، فإن الاقتصاد العراق يدفع فاتورة باهظة. وكان قد نشر موقع الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط في آخر تقرير إحصائي له أواخر عام 2018، إلى أن 20.5% من الشعب العراقي يقبون تحت خط الفقر الوطني، وأن 22.7% من فئة الشباب (ذكورا وإناثا) يعانون البطالة.
وقال أستاذ الإدارة والإقتصاد الدكتور، حامد موسى، إن عدد سكان العراق يقارب الـ 39 مليون نسمة، وأن هناك ما يقرب من 4.5 مليون موظف حكومي يتقاضون مرتباتهم من الحكومة، إضافة إلى نصف مليون آخر يعملون لدى الحكومة بصفة عقود مؤقتة وبرواتب أقل. ويضيف موسى أن عدد المتقاعدين في العراق يناهز الـ 3 ملايين شخص، بمعنى أن هناك 8 مليون شخص في العراق يتقاضون أجورا من الدولة بصورة مباشرة، ما يعني بالمجمل أن 31 مليون عراقي آخر لا يتقاضون رواتب من الدولة.
وبحسبة بسيطة، ووفقا لمعدل عدد أفراد الأسرة في العراق الذي يتخذ وسيطا حسابيا مقداره (6 أفراد) لكل عائلة، فإن عدد العائلات التي تعيش على القطاع الخاص يناهز الـ 5 آلاف عائلة، هذه جميعها باتت تعيش في ضائقة مالية بسبب فيروس كورونا وتطبيق الحجر الصحي في البلاد. ويشير موسى أيضا، إلى أنه ووفقا لآخر الدراسات فإن عدد العاملين بالقطاع الخاص في العراق يناهز الـ 7.5 مليون نسمة، وهؤلاء يمكن تقسيمهم إلى 3 فئات، الطبقة الغنية وأصحاب رؤوس الأموال، والطبقة المتوسطة التي تشمل الموظفين في شركات القطاع الخاص، والفئة الأخيرة تتمثل بالعمال الذي يحصلون على لقمة عيشهم يوما بيوم وهم الأكثر تأثرا. ووفقا لموسى، فإن عدد الذين يعملون في العراق بأجر يومي يقارب الـ 3 ملايين عامل، وهؤلاء هم الأكثر تضررا من حظر التجوال، ويجب على الحكومة تقديم المساعدة العاجلة لهم.
ووفقا لوعود الكاظمي، فإن هناك رغبة في تحرك البلد للأمام والكل يساندها، لكن المعضلة في عصابات إرهابية قامت بتفجيرات "مهولة" في العراق وسقط ضحايا ولا يزال وجودها يهدد وينسف أي رغبة في الاصلاح الاقتصادي والمالي داخل الوطن.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات