بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

على خلفية اعادة البيشمركة .. رسالة للكاظمي : لاتغامر من اجل الحفاظ على منصبك !!

مصطفى-الكاظمي

اثارت مجموعة من القرارات التي اصدرها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مؤخرا ، جدلا واسعا وردود افعال ومعارضة وتحفظات في الاوساط السياسية ، واعتبرتها قرارات انفرادية ومتعجلة وستكون لها آثار سلبية .. 

من هذه القرارات التعيينات والتنقلات في الدرجات الخاصة والقيادات الامنية ، وتجديد عقود تراخيص شركات الهاتف النقال التي لم تحسن خدمتها ولم تسدد ما بذمتها من ديون متراكمة للحكومة .. الا ان اكثر هذه القرارات اثارة للجدل واستفزازا للكثير من القوى والمكونات ، هو قرار اشراك قوات البيشمركة الكردية في مراكز العمليات المشتركة في كركوك ونينوى ومناطق اخرى  ، بعد اخراجها في السادس عشر من تشرين الاول من العام 2017  في العمليات التي عرفت وقتها باسم "اعادة فرض القانون" ابان عهد حكومة حيدر العبادي .. 

فقد قرر وفدا  وزارة الدفاع الاتحادية والبيشمركة تشكيل مركزين رئيسين للعمليات واربعة مراكز عمليات تنسيق بين قوات البيشمركة والقوات العراقية في كركوك والموصل ومخمور وخانقين، على ان يكون في تلك المراكز 15 ضابطا كرديا للعمل على ملء الفراغ الامني في المناطق المتنازع عليها. 

و اعلن  جبار ياور، الامين العام لوزارة البيشمركة ، ان الجيش العراقي وقوات البيشمركة سيتعاونان في مكافحة الارهاب في 4 مراكز عمليات مشتركة في محافظات ديالى، وكركوك وصلاح الدين ونينوى.

وتأكيدا لذلك اعلن  القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي:"  ان وجود قوات البيشمركة في محافظة كركوك تم بالاتفاق مع حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ". 

واوضح :" ان مسألة دخول قوات البيشمركة لكركوك تمت بعلم الحكومة وبالاتفاق معها ، وان  البيشمركة سوف تتحرك ضمن آلية تعاون مشترك مع القوات الامنية". 

وكان عرب وتركمان كركوك في طليعة المنتقدين والرافضين لهذا القرار ، خصوصا وان البيشمركة متهمة بقتل واختطاف وتغييب الآلاف من ابناء المكونين ، قبل خروجها من كركوك ، وانها كانت المسؤولة عن اضطراب الوضع الامني في المحافظة .. 

الجبهة العربية في كركوك  اكدت :" ان اهلي  كركوك تفاجأوا بقرار مخالف للدستور وللتعايش ويهدد السلم الاهلي ، وهو اشراك قوات البيشمركة في قيادة عمليات كركوك ، وهي المعروفة بدورها في ممارسة التطهير العرقي بتدمير اكثر من ١٢٠ قرية عربية وسرقة ممتلكاتها وتشريد اهلها في المخيمات بحجة المشاركة في محاربة تنظيم داعش الارهابي "، مبينة :" ان تلك الاعمال العنصرية مازالت عالقة في اذهان ابناء كركوك". 

واضافت الجبهة :"  اننا ندعو القائد العام للقوات المسلحة الى مراعاة وضع كركوك الخاص وعدم استفزاز ابناء المكونين العربي والتركماني فيها ، وذلك  بالاتفاق مع بعض السياسيين في الاقليم من دون علم ابناء كركوك"، مشيرة الى انه :" كان الاجدر اتخاذ قرار بتوجيه قوات البيشمركة للتصدي للقوات الاجنبية التي  دخلت الاقليم وهجرت المواطنين من قراهم  ، ولم يكن لها دور في طرد قوات حزب العمال الكردستاني  من داخل العراق". 

فيما اكدت  الجبهة التركمانية العراقية :" ان  مساعي اعادة قوات البيشمركة التابعة لاقليم كردستان الى  محافظة كركوك تتعارض مع الدستور، وتضر بالمحافظة ".

وقال نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن  طوران:" ان اعادة البيشمركة الى كركوك تتناقض مع الدستور، وهي  محاولة من قبل الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني الكردستانيين ، لتعزيز النفوذ العسكري في كركوك والمناطق المتنازع عليها "، مطالبا  رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بعدم تجاهل العرب والتركمان من اجل كسب اقليم كردستان  . 

والاعتراض ليس في كركوك فقط، فقد  اكد  النائب عن محافظة نينوى، احمد الجربا رفض قيام رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بالتنسيق لاعادة قوات البيشمركة الى المحافظة. 

وقال الجربا، مخاطبا الكاظمي : "وصلتنا معلومات شبه مؤكدة بأنك تريد اعادة قوات البيشمرگة الى قضاء سنجار وبعض نواحي محافظة نينوى.. مقدماً نقول لك هذا الامر مرفوض".

واضاف: " اتمنى ان لا تغامر وتؤثر على التعايش الموجود في محافظة نينوى، من اجل ان تحافظ على منصبك، لان نهاية المطاف المناصب زائلة والتاريخ سيلعن كل من يحاول المتاجرة باراضي محافظة نينوى من اجل كرسي زائل"...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات