بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قبل إجراءها يجب قطع أذرع الفاسدين.. وإلا فالانتخابات المقبلة في العراق لن تجلب التغيير المؤمل به

بطاقات الانتخابات

أكد مراقبون، أن الانتخابات ستشكل فرصة مهمة للشباب الذين يتظاهرون بتواصل منذ أكتوبر الماضي، وعليهم الإعداد للمرحلة المقبلة.

وأشاروا إلى أن هناك تأييد شعبي واسع للحراك الشعبي العراقي، ما يبشر بإمكانية إحداث خرق حقيقي في الانتخابات المقبلة.

ولكن خصوم هؤلاء لديهم أذرع طويلة وأموال طائلة ونفوذ من خلال السلاح والدعم الخارجي. فقبل إجراء الانتخابات، يجب أن تقطع تلك الأذرع أو على الأقل تكبل، وإلا فالانتخابات المقبلة لن تجلب التغيير المؤمل به.

من جانبها، تقول الكاتبة مينا العريبي، يأمل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وغيره من المؤيدين للحركة الإصلاحية في العراق بمواجهة القوى الفاسدة المتغلغلة في بغداد، عبر انتخابات، تغير التركيبة الحالية، وإتاحة فرصة للمستقلين والناشطين لتغيير واقع العراق المضطرب.

وكان الذهاب لصناديق الاقتراع من أبرز مطالب المتظاهرين منذ تشرين الأول الماضي كوسيلة للإصلاح.

وعلى الرغم من أن هؤلاء الناشطين غير منخرطين في العملية السياسية، فإنهم يقدمون تصورات تتماشى مع طموحات الشعب العراقي، على رأسها حماية سيادة البلد، وهذا ما يتم التعبير عنه في هتاف "نريد وطناً".

كما طالب المتظاهرون مراراً بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة قادرة على مواجهة التحديات الجسيمة في العراق.

وعلى الرغم من استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي نهاية العام الماضي، والتي كانت مشكّلة على الأسس الطائفية التي حكمت العراق منذ عام 2003، فإن قبضة الأحزاب السياسية على مفاصل الدولة ما زالت قائمة.

وقد بذل الكاظمي جهوداً حثيثة لتشكيل حكومة مستقلة بالدرجة الأولى، وحاول الالتفاف على أحكام المحاصصة التي رسخها النظام السياسي البرلماني من خلال غالبية الأحزاب السياسية الحالية في البلاد.

ولكن في النهاية، بقيت اعتبارات طائفية وعرقية تحكم توزيع المناصب الوزارية، مع تعيين البعض من التكنوقراط.

ومن غير المنطقي التوقع بأن هذه المصالح السياسية والشخصية ستختفي بين ليلة وضحاها، بل أخذت تتعنت خلال هذه الفترة في مواجهة جهود الكاظمي.

لذلك يدفع الكاظمي باتجاه الانتخابات المبكرة سعياً لإضعافها.

وأكدت أن الانتخابات بحد ذاتها لن تحل أزمات العراق، خاصة أن الميليشيات والجهات الفاسدة في البلاد تعمل بالتوازي مع العملية السياسية.

إلا أن الاستعداد للانتخابات قد يقلب بعض التحالفات في البلاد وتضطر الأحزاب السياسية إلى إعادة حساباتها، خاصة أن كثيراً منها يعاني من تراجع حاد في شعبيته. والاستعداد لعملية الاقتراع من شأنه أن ينظم حركة المحتجين والناشطين ويدفعهم إلى عمل سياسي منظم لإحداث التغيير السلمي.

وأضافت، على الرغم من أن فترة 10 أشهر لحين إجراء الانتخابات قصيرة في الحياة السياسية، فإنه من الممكن أن يحدث كثير من المتغيرات في هذه الفترة.

والأمر الأهم في هذه الفترة سيكون في تقليص دور الميليشيات ومنع الخارجين عن القانون من استهداف الناشطين والساسة المستقلين.

وسيكون على الكاظمي وحلفائه أن يعملوا يومياً لتشجيع الشباب الذي ذكرهم تحديداً في خطابه لخوض العملية السياسية وإحداث التغيير المنشود.

إقرأ ايضا
التعليقات