بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الموعد لا يزال غير رسمي.. قوى إيران الإرهابية تلعب في الظلام لعرقلة الانتخابات المبكرة

الثوار العراقيون يطالبون بانتخابات مبكرة

نواب: ميليشيات إيران تتصدى للانتخابات المبكرة وخصوصا إذا صاحبها إشراف دولي

رجح نواب وخبراء، أن تقوم ميليشيات إيران الإرهابية الفترة القادمة، بعرقلة موعد الانتخابات المبكرة الذي أعلنه مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء. وأكدوا أن الخوف هذه المرة لأنه ستكون هناك رقابة دولية على الأرجح. ومشاركة مكثفة وخصوصا من الشباب في حال وجدوا جدية ومصداقية. علاوة على أن الثورة بالشارع العراقي انتقدت هذه العصابات المسلحة ووجودها ودورها وحكمها.
واستبعد عدد من أعضاء مجلس النواب، من كتل وأحزاب سياسية مختلفة، إجراء الانتخابات المبكرة في العراق، التي تعد من أبرز مطالب المتظاهرين، رغم تحديد موعدها من قبل الحكومة العراقية، برئاسة مصطفى الكاظمي. وأعلن مصطفى الكاظمي، في وقت سابق، أن الانتخابات التشريعية المبكرة ستجرى في السادس يونيو 2021.


وقال النائب المستقل في مجلس النواب، باسم خشان، إنه ليس هناك أي نية سياسية جادة في إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها، فالقوى المتنفذة، تدرك جيدا خسارتها الشارع، ولهذا هي تريد ابقاء الوضع على ما هو عليه، وسوف تعمل على عرقلة أي جهود تهدف إلى إجراء هذه الانتخابات“. وبين أنه حتى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يدرك جيدا صعوبة إجراء الانتخابات المبكرة، لكنه أعلن عن موعدها، من أجل تهدئة الشارع العراقي، وكمحاولة منه كسب المتظاهرين، خصوصا أن الموعد، الذي أعلنه، غير رسمي، فهذا الموعد يجب أن يتم التصويت عليه من قبل البرلمان العراقي، وموافقة ومصادقة مفوضية الانتخابات على هكذا موعد“.
وأضاف أنه يعتقد أن الشارع والمتظاهرين، سوف يصعدون من الاحتجاجات مع قرب الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، حتى يجبروا الحكومة والقوى السياسية على الالتزام بهذا الموعد، وعدم المماطلة به، لأسباب ذات أهداف ومصالح شخصية وسياسية.
 من جانبه أكد النائب عن تيار الحكمة علي البديري، لـ"إرم نيوز"، إن إجراء الانتخابات المبكرة، أمر مستبعد جدا، رغم إعلان الكاظمي تاريخا لها، لأسباب عدة، لا يوجد حتى الآن قانون انتخابات جاهز، ولا يمكن إجراء أي انتخابات دون وجود قانون جديد، وهناك قوى سياسية تعمل على عرقلة إكمال القانون، لمنع إقامة أي انتخابات في البلاد. وتابع أنه من ضمن الأسباب، عمل المحكمة الاتحادية العليا في العراق، متوقف بسبب عدم وجود نصاب قانوني فيها، بعد خروج أحد أعضائها على التقاعد، وإكمال نصابها، بحاجة أيضا إلى تصويت البرلمان على تعديل القانون الخاص للمحكمة، وهذا الأمر أيضا محل خلاف وصراع بين القوى السياسية، ولهذا نقول صعب جدا إجراء الانتخابات المبكرة.


وأضاف أن هناك شخصيات وجهات سياسية، تتعمد على تعطيل عمل مجلس النواب، لغرض منع تمرير التشريعات الضرورية، لإجراء الانتخابات المبكرة، ولهذا تجد البرلمان معطلا منذ فترة طويلة، بذريعة وباء فيروس كورونا.
وأكد النائب عن تحالف القوى العراقية، رعد الدهلكي،  إنه لا يمكن إجراء أي انتخابات مبكرة أو غيرها، دون وجود حصر السلاح بشكل حقيقي، بيد الدولة، فأي انتخابات مع وجود السلاح المنفلت، يعني إجراء انتخابات غير نزيهة وغير عادلة.
واوضح الدهلكي أن غالبية المدن المحررة، ما زالت تحت سيطرة جماعات مسلحة، لها أذرع سياسية، وبكل تأكيد سيتم استخدام ذلك السلاح بترهيب وترغيب المواطنين، للتصويت لقوائم محددة، وهذا الأمر لن نقبل به.
في نفس السياق، قال محللون وخبراء، إن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، قد يحقق مكاسب كبيرة خلال الانتخابات المقبلة، حال مشاركته، على حساب كتل سياسية أخرى. ويتجه الكاظمي لإعلان حزبه الجديد، خلال الأشهر المقبلة، استعدادا للانتخابات المبكرة، مرتكزا على جملة عوامل أسهمت برفع رصيده في الشارع العراقي، وفي أوساط المحتجين.
وفي حال تمكن الكاظمي، من تأسيس كتلة برلمانية وازنة، فإن حظوظ بقاء الفصائل المسلحة، والميليشيات ستتضاءل، وربما تتجه نحو الاضمحلال، إذ إن هذه المجموعات تستمد قوّتها حاليا، من أجنحتها السياسية، وتحديدا تحالف الفتح، الذي يمتلك 48 مقعدا في البرلمان، فضلا عن عشرات النواب المساندين!
وشدد محللون، إن تلك المجموعات الارهابية، مثل كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، والنجباء، وكتائب سيد الشهداء، أصبحت منبوذة في الشارع، بسبب ممارساتها، وتغوّلها في مفاصل الحياة الاقتصادية، والسياسية، واستئثارها بالمال والسلطة.
الانتخابات النيابية القادمة، وفي حال ضمان نزاهتها التامة ووجود إشراف دولي عليها، قد تعيد العراق للخارطة العالمية مرة ثانية وتنظف الوطن من الميليشيات.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات