بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأربعاء, 23 أيلول 2020

مشروع قانون جديد لمجلس الشيوخ الامريكي يوفر الحماية للعرب الداعمين للسلام مع اسرائيل

157609041082111200



في واقعة نادرة بين الحزبين الرئيسيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، قدم السناتور الديموقراطي كوري بوكر والجمهوري روب بورتمان مشروع قانون يوفر الحماية للعرب الداعمين للسلام بين الشعوب العربية والشعب الإسرائيلي،ولكنهم يواجهون عقابًا حكوميًا في عدة دول عربية جراء إنخراطهم في علاقات بين الشعبين العربي والإسرائيلي.  

مشروع القانون الجديد جاء بناء على توصيات المجلس العربي للتكامل الإقليمي الذي تأسس العام الماضي.
يدعو القانون الجديد وزير الخارجية الأمريكي إلى تقديم تقرير سنوي يرصد  حالة دعاة السلام العرب الذين يخالفون "قوانين مناهضة التطبيع" في بلادهم ،و بالإضافة إلى العقوبات التي تصل إلى حد السجن المؤبد والإعدام في بعض الدول، أضافة  إلى إجراءات خارجة عن القوانين تتخذها بعض الحكومات ضد هؤلاء المواطنين ومن بينها الأستبعاد واسقاط الجنسية والتخوين والتشكيك في وطنيتهم لدولهم. 


قال السيناتور بورتمان: "لا تزال قوانين مناهضة التطبيع في المنطقة تشكل حاجزًا أمام تضافر المجتمعات والأفراد والمنظمات غير الحكومية والشركات معًا. وتابع بورتمان: "في زياراتي للمنطقة ، رأيت الصداقات العميقة والثابتة الموجودة، وهي ضرورية لبناء سلام طويل الأمد. وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد سوف يضعف من عزيمة بعض دول جامعة الدول العربية التي تواصل تطبيق قوانين مكافحة التطبيع ويدعم القانون الجهود البناءة في هذا الإطار مثل تلك التي اقترحها المجلس العربي للتكامل الإقليمي ، والتي تشجع وتدافع عن المشاركة المجتمعية بين العرب والإسرائيليين".


يشير مشروع قانون مجلس الشيوخ ، الذي يحمل عنوان "تعزيز تقارير الإجراءات المتخذة ضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل لعام 2020" ، إلى أن "المد المتصاعد من الجهات المدنية العربية يدعو إلى الارتباط المباشر مع المواطنين الإسرائيليين". ويشير بشكل خاص إلى "المجلس العربي للتكامل الإقليمي ، وهو مجموعة مكونة من 32 شخصية عامة من 15 دولة عربية تعارض مقاطعة إسرائيل على أساس أن المقاطعة حرمت العرب من فوائد الشراكة مع الإسرائيليين ، ومنعت العرب من المساعدة لسد الفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ". 


يسرد مشروع القانون شهادة المجلس العربي للتكامل الإقليمي في البرلمان  الفرنسي بشأن الآثار الضارة لـ "قوانين مناهضة التطبيع" ، والبيان التاريخي الذي أصدره  85 من أعضاء مجلس الشيوخ والبرلمانيين الفرنسيين ورؤساء الوزراء السابقين وغيرهم في مايو الماضي أيدوا من خلاله مبادرة  المجلس العربي لسن تشريعا يحمي دعاة السلام. 


وبناءً على مقترحات المجلس العربي ، يكلف مشروع القانون وزير الخارجية الأمريكي بتضمين تقاريره السنوية بشأن  تقييم ممارسات حقوق الإنسان لكل دولة لحالة "قوانين مكافحة التطبيع". ويتضمن تقريره حالات ملاحقة أو اضطهاد مواطنين عرب يدعون للسلام أو يلتقون بمواطنين أو شركاء إسرائيليين مدنيين؛ ويتضمن التقرير كذلك أي خطوات إيجابية تتخذها الحكومات العربية لتشجيع الانخراط على مستوى غير حكومي بين العرب والإسرائيليين.  إذا تم التصويت على القانون ، فسيتم تطبيق القانون على التقارير السنوية التي يقدمها وزير الخارجية من 2021 حتى 2026. 


ومن جانبه يقول مصطفى الدسوقي مدير المجلس العربي للتكامل الإقليمي وأحد مؤسسيه: "نحن سعداء في توقيت يسود فيه  الاضطراب حول العالم ، أن يتبنى عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأمريكي مبادرة المجلس العربي، أحدهما كان مرشحا لمنصب رئيس الولايات المتحدة في الانتخابات المقبلة ، ويقرران معا الوقوف مع دعاة السلام العرب- الإسرائيليين من أجل توفير أجواء تساهم في دعم العلاقات الطبيعية بين الجانبين. لطالما كان المجتمع المدني "القطعة المفقودة" في الجهود المبذولة للتوصل إلى سلام عادل ودائم في منطقتنا. سيمكّن هذا القانون العديد من بناة الجسور بيننا ومن المضي قدمًا نحو "السلام الشامل بين الشعوب". 


وجدير بالذكر  أن «المجلس العربي للتكامل الاقليمي« عقد مؤتمره التأسيسي في لندن (نوفمبر 2019) بمشاركة أثنين وثلاثين عضوا يمثلون خمس عشرة دولة عربية – لا يوجد بينهم إسرائيلي واحد – وخرج بعدة توصيات كان في صدارتها تشريع مكافحة تجريم نشطاء السلام.

 

 

إقرأ ايضا
التعليقات