بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تحديات تواجه محركات الاحتجاج العراقي وسيناريوهات مسارات تفاعله مع الانتخابات المبكرة مقابل القوى السياسية

الكاظمي والتظاهرات

أكد مراقبون، أنه تتزايد التساؤلات حول إمكانية أن يخوض شبان انتفاضة تشرين الأول تلك الانتخابات وسط تحديات كبيرة تواجههم، على رأسها تنظيم أنفسهم في قوائم انتخابية والترتيب لتشكيل قوى سياسية تنافس القوى التقليدية، فضلاً عن تحديات كبرى تتعلق بتأثير السلاح المنفلت والمال الفاسد عليها.

وأشاروا إلى أن قصر الوقت الذي لا يتجاوز عشرة أشهر سيكون أحد عوامل الضغط الكبرى على ناشطي الانتفاضة في ترميم أوضاعهم، للدخول في انتخابات تحت صفة واحدة وجامعة، تسهل الحصول على أكبر عدد من المقاعد.

ويرى مراقبون أن سلوكاً سياسياً بدأ بالتبلور شيئاً فشيئاً من القوى السياسية التقليدية بالدخول على خط شعارات الانتفاضة ومحاولة استقطاب ناشطيها، كونها باتت العنوان الأبرز للانتخابات المقبلة.

وأكدوا أن الأمر الذي يدفع بعض الناشطين للترويج لفكرة مفادها أن هناك ضرورة للتحالف مع قوى سياسية ربما توفر دعماً أمنياً ومالياً يتيح لـ"قوى تشرين" المنافسة في الانتخابات، وفقا لـ "اندبندنت عربية".

وعلى خلاف الخيارات الكثيرة المتاحة أمام القوى السياسية في الانتخابات السابقة، يبدو أن طريق الانتخابات المبكرة يمرّ من ساحات الاحتجاج، إذ تضاءل تأثير الاستثمار في "الحشد الشعبي" والانتصار على تنظيم "داعش" أمام انتفاضة أكتوبر. 

 وأضافوا أن جملة العوامل تلك تبين مدى صعوبة فرص المحتجين ومحدوديتها في مقابل أطراف سياسية تمتلك إمكانات ونفوذاً وخبرة في التنافس الانتخابي، الأمر الذي ربما يدفع بعض الناشطين للدعوة إلى المقاطعة أو الدخول ضمن تحالفات سياسية توفر لهم مساحة الحماية من الاستهداف والتمويل والترويج الدعائي.

ويرى مراقبون أن هذا المسار يبدو متعسراً أيضاً وغير ممكن، لأن أي أصوات تنادي بالتحالف مع أطراف سياسية ستواجه باستهجان ورفض كبيرين من داخل ساحات الاحتجاج، وستواجه تخويناً وتشكيكاً في النيات.

وأشاروا إلى أن التأثير الكبير لانتفاضة أكتوبر على مزاج الناخبين سيدفع أحزاب السلطة إلى تأسيس قوائم ترفع شعارات الانتفاضة، ويدفع أيضاً بعض الأحزاب إلى الدخول في قوائم لا تضم شخصيات سياسية بارزة لإعطاء انطباع بأنها تنتمي للحراك الشعبي.

ويرجّح مراقبون أن يدفع الكاظمي بكل الوسائل الممكنة إلى إقامة الانتخابات المبكرة بالموعد الذي أعلن عنه، في محاولة لاستثمار حال التأييد بين أوساط بعض المحتجين، لكن هذا الأمر قد يصطدم بالخلافات السياسية بين الكتل الرئيسة حول قانون الانتخابات، ما يعرقل إقامتها في موعدها. 




إقرأ ايضا
التعليقات