بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: الاعتقالات الأخيرة في العراق مقدمة لعمليات أوسع ستطال أسماء أخرى متهمة بقضايا فساد

مصطفى الكاظمي

أكد مراقبون، أن الاعتقالات التي أدارتها لجنة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المكلّفة بالتحقيق في قضايا الفساد الكبرى، تزيد التساؤلات بشأن جدية الحكومة في توسيع تلك الحملة للإطاحة بشخصيات سياسية بارزة في العراق.

واعتقلت قوة عسكرية خاصة، مدير هيئة التقاعد السابق أحمد الساعدي، تمهيداً لعرضه على قاضي تحقيق، وفقاً لمصدر أمني تحدث لوسائل إعلام محلية، إلا أن العمليات لم تتوقف عند هذا الحد.

وتؤكد مصادر أمنية لوسائل إعلام محلية في 17 سبتمبر، اعتقال رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي ومدير عام المصرف الزراعي عادل خضير، فضلاً عن اعتقال مدير ومالك شركة (كي كارد) بهاء عبد الحسين في مطار بغداد الدولي، بينما كان ينوي الهرب خارج البلاد.

وتشير التسريبات إلى أن تلك الحملة لن تتوقف عند هذا الحد وستشمل تحركات أخرى لم يتم الإعلان عنها بعد.

وتؤكد مصادر مقربة من حكومة الكاظمي أن تلك العمليات "مستمرة ولن تستثني أي شخصية يثبت تورطها بملفات فساد مهما كان حجمها".

وتضيف المصادر، أن ما جرى في اليومين الماضيين "مقدمة لعمليات أوسع ستطال شخصيات أخرى متهمة بقضايا فساد".

وتتراوح الترجيحات بشأن احتمالية أن يخوض الكاظمي صداماً مع أحزاب متنفذة وشخصيات سياسية وازنة متهمة بملفات فساد، بين خيارين في أقصى اليمين وأقصى اليسار.

فبينما يصف فريق التحركات الأخيرة بأنها "الأولى من نوعها"، وقد تمثّل "مقدمة" لحراك أكبر يشمل قادة سياسيين بارزين، يتوقع فريق آخر أن تكون "التسويات السياسية" خيار الكاظمي الرئيس في محاولة لقيادة "فترة هادئة" تمكنه من ترتيب أجواء آمنة قبيل الانتخابات المبكرة وعدم الخوض في صدامات قد لا يتمكن من "إدارة أدواتها".

وتبين طبيعة الشخصيات التي تم اعتقالها أو تسربت معلومات عن ملاحقتها، أن الحملة ربما ستكتفي باستهداف "المناصب الوسطية" في الدولة.

وترتبط تلك الشخصيات بهيئات ومصارف ومناصب أخرى على صلة بحركة الأموال والرواتب والمشاريع الاقتصادية، بالتزامن مع إعلان الحكومة تشكيل لجنة لتدقيق أعداد الموظفين في دوائر ومؤسسات الدولة.

ويعطي ذلك انطباعاً بأن الحملة ربما ترتبط بـ"محاولات إقناع الأطراف الدولية بأن الحكومة عازمة على إجراء إصلاحات اقتصادية للحصول على قروض تمكنها من تجاوز الأزمة المالية".

وكانت مصادر مطلعة قد أشارت إلى عقد الكاظمي، عقب عودته من واشنطن، "تسوية" مع الزعامات السياسية الشيعية الكبرى، وعلى رأسها زعيم ائتلاف "الفتح" هادي العامري وزعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي.

ويربط مراقبون بين الأحداث الأخيرة وزيارة المالكي المفاجئة إلى طهران في 13 سبتمبر، حيث تقول تقارير إن الزيارة تتعلق بـ"خطة إيرانية" تهدف لـ"محاصرة" الكاظمي الذي قد يندفع في تحركات قد تستهدف نفوذ جهات سياسية وأطرافاً على صلة مباشرة بالمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، بعد موقف المرجع الديني الأعلى علي السيستاني الأخير.

أخر تعديل: الجمعة، 18 أيلول 2020 12:00 م
إقرأ ايضا
التعليقات