بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي يفشل في اليوم الأول للثورة.. المتظاهرون يهتفون بالمجد للوطن وزوال الطبقة الفاسدة والميليشيات

احتجاجات في العراق

مراقبون: إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من قبل قوات الأمن ينسف وعود الكاظمي

جاء اطلاق الرصاص الحي من جانب قوات الأمن وعناصر الميليشيات الولائية، وفي مقدمتها مليشيا ربع الله، لتنسف وعود الكاظمي بالآمان والاستقرار.
وهتف ثوار بالمجد للعراق والحياة للوطن، وسقوط حكومة الكاظمي، وسجلت الذكرى السنوية الأولى للحراك الذي انطلق في أكتوبر2019 الماضي بالعراق، اشتباكات وصدامات بين عدد من المتظاهرين في بغداد وقوى الأمن وصلت إلى اصابة عشرات المتظاهرين.
وشهدت مناطق العلاوي وجسر السنك وجسر الجمهورية في العاصمة، مواجهات أسفرت عن إصابة 37 مدنياً، و14 منتسبا بينهم ضابط برتبة عقيد وآخر برتبة ملازم أول، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية. كما نقلت عن مصدر أمني قوله إن معظم الإصابات في صفوف المدنيين نجمت عن العصي التي تستخدمها قوات مكافحة الشغب، فيما كانت أغلب إصابات عناصر الأمن ناجمة عن الحجارة التي رماها المتظاهرون.


من جهته، أعلن الناطق باسم القائد العالم للقوات المسلحة العراقية، يحي رسول، أن مجموعة محسوبة على المتظاهرين رمت رمانات يدوية على القوات الأمنية المكلفة بتأمين التظاهرات في بغداد. وقال في بيان: قامت مجموعة محسوبة على المتظاهرين برمي رمانات يدوية على القوات الأمنية، ما أدى إلى جرح اثنين من الضباط و30 من منتسبي فوج طوارئ الثاني، ومازالت هذه المجموعة تقوم برمي الأجهزة الأمنية بقناني المولوتوف عند جسري الجمهورية والسنك، في حين تواصل قوات الأمن حماية المتظاهرين، ملتزمة بالتعليمات وضبط النفس العالي بالرغم من التجاوزات الحاصلة.
وأفاد رسول باعتقال متظاهر "حدث" كان يسعى لافتعال أعمال شغب بين المتظاهرين والقوات الأمنية قرب منطقة العلاوي وسط بغداد. كما كشف عن تعرض منزل أحد الناشطين في البصرة إلى استهداف، معتبراً أن هذا يأتي لمحاولة بعض الجهات جر التظاهرات نحو اللاسلمية وإرباك الوضع الأمني في المحافظة الجنوبية.


وفي وقت سابق، عمدت قوات الأمن إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع على جسر الجمهورية وسط بغداد، كما منعت المتظاهرين من عبور جسر الشهداء.
وحث وزير الداخلية، عثمان الغانمي، المتظاهرين إلى التعاون مع القوات الأمنية في الكشف عن المندسين، مؤكداً في الوقت عينه على أهمية حماية المتواجدين في ساحات التظاهر.
وكانت 9 محافظات جنوب البلاد شهدت اليوم إحياء لذكرى "ثورة تشرين"، حيث توافد الآلاف إلى ساحات التظاهر في مختلف المدن لا سيما في ساحة الحبوبي في الناصرية. ونزل آلاف العراقيين اليوم في تحد لسلطات الكاظمي العاجزة، عن إصلاح الأوضاع ومعالجة البطالة وتحسين الخدمات الأساسية والحد من تزايد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وأكد أحد المتظاهرين من مدينة الناصرية التي تعدّ أحد المعاقل الرئيسية للاحتجاجات، لوكالة فرانس برس: ما زلنا مصرين على مواجهة التسلط والفساد من أجل تغيير الوجوه التي تدير زمام الأمور من فشل إلى فشل". كما قال نريد حل البرلمان وإجراء انتخابات شفافة وحصر السلاح بيد الدولة ومحاكمة قتلة المتظاهرين.
وكرر مصطفى الكاظمي، الذي وصل لمنصبه على أمل إنقاذ البلد من التدهور، فزادت تدهورا، بأنه أمر قوات الأمن بعدم استخدام السلاح ضد المتظاهرين، لكن هذا الأمر يعد صعبا للغاية في بلد عاش صراعات وحروبا متلاحقة منذ أربعة عقود. وتواصل جماعات مسلحة ايرانية فرض نفوذها في هذا البلد الذي تنتشر فيه الأسلحة وفصائل تتحدى سلطة الحكومة في البلاد، وأحياناً في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد.
ومع مرور سنة على "انتفاضة تشرين" التي تفجرت العام الماضي، نزل آلاف العراقيين إلى الشوارع في ساحات المدن الكبرى في البلاد، لا سيما في العاصمة بغداد، ومحافظات الجنوب، هاتفين ضد الطبقة السياسية والأحزاب والفساد المستشري، فضلاً عن المحاصصة، والتدخلات الإيرانية، نزل العراقيون ثانية للمطالبة بنفس المطالب.
واستبقت القوات الأمنية، التظاهرات وأغلقت طريق شارع أبو نواس من فندق فلسطين باتجاه ساحة التحرير وشارع الرشيد، كما قطعت جسري السنك والشهداء".
في المقابل، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية. ومشددة على ضرورة حماية حرية الرأي والتعبير وحق التظاهر السلمي، ودعت كافة المتظاهرين للتعاون مع القوات الأمنية في حماية الممتلكات العامة والخاصة والابتعاد عن أية صدامات، كما حثت الأمن على توفير الحماية اللازمة إلى المتظاهرين وتطبيق قواعد الاشتباك الآمن.
وجاء تحرك اليوم، بعد أن دعا مئات الناشطين يوم الجمعة الماضي، للخروج في تظاهرات جديدة الأحد بمناسبة مرور عام على الاحتجاجات غير المسبوقة التي دعت إلى الإطاحة بالطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 2003.
وقال خبراء ومراقبون، إن السخونة التي شهدتها تظاهرات اليوم تؤكد أن ذكرى الثورة العراقية الكبرى، لن يكون يوما واحدا او ساعات محدودة ولكن على الأرجح ستتواصل المظاهرات.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات