بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المظاهرات تنهمر في 9 محافظات في الجنوب.. والأمهات الثكلى يطالبن بالثأر لأبنائهن من عصابات إيران

احتجاجات العراق8

مراقبون: المظاهرات هادرة والثورة تتجدد

وصف مراقبون لـ"بغداد بوست"، تدفق الآلاف من المتظاهرين في محافظات الجنوب العراقية، بأنه يوم جديد للثورة العراقية الكبرى وقالوا، الوضع يتغير تماما، والثوار يصرون على مطالب محددة وهى تغيير الطبقة الفاسدة بالعراق برمتها.
وكما في بغداد توافد الآلاف، في اليوم الاول للثورة، الى الشوارع والميادين في جنوب العراق.
وانطلقت التظاهرات في المحافظات الجنوبية، لإحياء الذكرى الأولى لتظاهرات أكتوبر، للمطالبة بمحاسبة الفاسدين، وإجراء انتخابات حرة واختيار مفوضية مستقلة. وتوافد المتظاهرون، وهم يحملون الأعلام العراقية في تسع محافظات جنوبية، أبرزها البصرة والناصرية والنجف إلى ساحات التظاهر وسط إجراءات أمنية مشددة.
واحتشد الآلاف في البصرة، وساحة الحبوبي في الناصرية جنوب البلاد، اللتين شهدتا محطات عنف وخطف عديدة طالت المتظاهرين في أوقات سابقة.
ودعا الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، يحيى رسول، المشاركين في المسيرات إلى عدم التظاهر خارج ساحة التحرير ببغداد، كونها مؤمنة بالكامل، والتعاون مع الأجهزة الأمنية والابلاغ عن أي حالة مشبوهة، فضلاً عن عدم السماح لبعض مدعي الانتماء للمتظاهرين بالاعتداء على القوات الأمنية المتواجدة لحمايتهم.


كما أكد أن لدى الأجهزة الأمنية تعليمات صارمة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحاول التعدي على الممتلكات العامة والخاصة أو الأجهزة الأمنية والمتظاهرين.
بدوره، وجه قائد قوات حفظ القانون اللواء جواد الدراجي تعليماته إلى قوات مكافحة الشغب في منطقة العلاوي بالعاصمة العراقية. وظهر في مقطع مصور نشره ناشطون يؤكد على ضرورة عدم السماح لأي كان سواء من المتظاهرين أم غيرهم بالاعتداء على عناصر الأمن.


وأوضح موجهاً حديثه لعناصره أنه في حال تم الاعتداء على أي من عناصر الأمن، فعليه التصرف دون انتظار أوامر من قيادته، وذلك ضمن الأصول القانونية وقواعد الاشتباك.
وكان مئات الناشطين العراقيين وجهوا يوم الجمعة الماضي دعوات للتظاهر في الساحات بمختلف المحافظات، احتفالاً بمرور سنة على أوسع احتجاجات شهدتها البلاد العام الماضي، للمطالبة بمحاسبة الفاسدين وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، ووقف المحاصصة بين الأحزاب، والتدخلات الخارجية.


في سياق متصل، وبعد أشهر طويلة مرّت، لم يندمل جرحها، ظهرت في المظاهرات أم المتظاهر مهند القيسي، الذي قتل في فبراير/ شباط الماضي، بعدما تحولت مدينة النجف إلى ساحة حرب عقب هجوم عناصر ميليشيات الصدر أو ما يعرف بميليشيا "أصحاب القبعات الزرق" على المعتصمين السلميين بالرصاص الحي والقنابل اليدوية، وقتل معه 7 متظاهرين على الأقل في حادثة هزت تفاصيلها العراق حينها.
وظهرت أم مهند في ذكرى مرور سنة على "انتفاضة تشرين" التي تفجرت العام الماضي، حين نزل آلاف العراقيين إلى الشوارع في ساحات المدن الكبرى في البلاد، لا سيما في العاصمة بغداد، ومحافظات الجنوب، هاتفين ضد الطبقة السياسية والأحزاب والفساد المستشري، فضلاً عن المحاصصة، والتدخلات الإيرانية.
وفي الفيديو، أكدت الأم الثكلى على المتظاهرين ضرورة الحفاظ على مسار حراكهم من كل من يحاول تضليل هذا المسار، مع وجوب توحيد الصفوف والالتزام الكامل بالسلمية لأنها مصدر القوة. وأضافت الأم المجروحة أن نقاء الحراك و الطريق الوحيد للوصول إلى الهدف.
وحذّرت أم مهند من أهمية الحذر من المندسين وكل من يحاول الدخول في صفوف المتظاهرين وخلق الفتن داخل الساحات.
ودعت جميع العوائل العراقية للمشاركة في الحراك ومساندة أولادهم في الساحات، وناشدتهم للمطالبة بالقصاص للضحايا والمعتقلين والجرحى، معتبرة أن العدد يرهق من يحاول ثني الحراك عن هدفه.
وفي اليوم الأول امتلات شوارع العراق، بالمتظاهرين في الذكرى السنوية لاحتجاجات أكتوبر 2019 والمطالب هى هى، رحيل الطبقة السياسية الفاسدة، وتنظيف العراق من براثن إيران ووقف الفساد.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات