بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قلق وتسريبات.. لماذا كثر تعليق صور أسماء الأسد في شوارع دمشق؟ هل يتم الدفع بها بديلا للسفاح الفترة المقبلة؟

أسماء الأسد

سوريون: ليست نجمة سينمائية لتعليق صورها بالشوارع وإنما تُجهز لدور سياسي أو دور اقتصادي ضد آل مخلوف

أسئلة كثيرة تشغل الشارع السوري بعد تعليق صور ضخمة في مناطق كثيرة من سوريا والعاصمة دمشق لأسماء الأسد زوجة سفاح البعث السوري.
ووفق مصادر سورية، تحدثت في اكثر من مكان، فإن هناك سيناريوهات عدة للظهور المكثف لأسماء الأسد خصوصا وانها ليست مطربة سورية، ولا فنانة يتم تعليق صورها بالشوارع.
ووفق التسريبات فإما دور سياسي بديل للأسد السفاح خلال مرحلة شائكة مقبلة؟ وإما دور اقتصادي في أعقاب تغلبها على آل مخلوف في المعركة مع أخوالها والملياردير رامي مخلف مؤخرا.
وكانت قد سلطت الحرائق التي ضربت الساحل السوري، ما بين التاسع والثاني عشر من شهر أكتوبر الجاري، الضوء، مجددا، على اسم أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بعد ظهورها وإقامتها شبه الكاملة وسط القرى والبلدات التي تضررت من الحرائق، خاصة مع إعلان المؤسسة التابعة لها، وتعرف بالأمانة السورية للتنمية، عن جمع 6 مليارات ليرة سورية، كتبرعات لمتضرري الحرائق في المنطقة.
في المقابل، أعلنت المؤسسة "الخيرية" وفق تقرير للعربية، التي كان رئيس النظام السوري قد أطلقها، أواسط العام الجاري، باسم العرين، عن أول احتفال سنوي لها، في محافظة حمص، وسط البلاد، وشوهدت صورة كبيرة لأسماء الأسد، تتدلى على مساحة ثلاثة طوابق عمارة مشرفة على مكان الاحتفال في ملعب "الباسل" بمنطقة بابا عمرو، ذكر بعض المعلقين والخبراء أنها المرة الأولى التي تعلق فيها صورة ضخمة لأسماء الأسد.


وعلقت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، على صورة أسماء الكبيرة، في خبر لها بعنوان "حضور غير مسبوق لصور أسماء الأسد"، إنها "المرة الأولى التي ترتفع فيها صورة امرأة محسوبة على النظام السوري، وسابقة في تاريخ عائلة الأسد" وكشفت في هذا السياق، ونقلا من مصادرها، أن ظهور أسماء الأسد بهذا الشكل المكثف في الآونة الأخيرة، هو بمثابة رسالة "من أسماء الأسد إلى الحاضنة الشعبية للنظام، لجمعهم حولها، في مواجهة رسائل رامي مخلوف، ابن خال الرئيس، بعد انتصارها عليه واستبعاده من الواجهة الاقتصادية للنظام السوري" بحسب الصحيفة.
من جانبه أكد المحامي والسياسي السوري عيسى إبراهيم، مستشار حركة "الشغل المدني"، والمقيم خارج سوريا منذ عام 2014، وشارك بصفة مستشار دستوري وقانوني لهيئة التفاوض السورية، في جولة مفاوضات "جنيف" الثامنة، بين حكومة الأسد والمعارضة، عام 2017، أن هناك معلومات وصلته، بأن أسماء الأسد، تقوم "بتحركات لتسويق نفسها، داخل الموالاة، وخاصة العلويين".
وأضاف إبراهيم لـ"العربية.نت" والذي ينحدر بالأصل من المنطقة الساحلية، وهو أحد أحفاد الشيخ صالح العلي (1887-1950م) مطلق وقائد الثورة في الساحل السوري ضد الاحتلال الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي، بأن هناك تسريبات تتحدث عن أن أسماء الأسد "تقوم بربط ضباط (من جيش النظام) وأكاديميين ورجال دين علويين، بحلقة تديرها هي". لافتا إن هناك حديثا يدور داخل أوساط النظام، وأوساط أنصاره، عن "دور ما، لأسماء، في حال ذهب الأسد" مؤكدا في هذا السياق، أنه لا يملك "معلومة موثقة" تؤيد تلك التسريبات، كاشفا في الوقت نفسه، وفي حال قرر النظام السوري، استعمال واجهة أسماء، بأنه "لا يوجد مانع قانوني، وفق الدستور الحالي" يعيق ترشح أسماء لتكون بديلا من الأسد.
وأعرب إبراهيم عن قناعته، بأنه "لا أحد يستطيع القبول" بأسماء الأسد، كبديلة لبشار "حتى بين أوساط العلويين" الذين ينحدر منهم رئيس النظام السوري، مؤكدا وجود ما سماه بـ"شعور بالنفور" من أسماء الأسد، في الآونة الأخيرة، ورأى أن أسماء تسعى إلى "إحلال أَخوال جدد، لحكم آل الأسد، بدلا من أخواله السابقين" أي آل مخلوف، بحيث يصبح "بيت الأخرس" عائلة أسماء، هم "البنية الاقتصادية للنظام، عوضاً من آل مخلوف" بحسب تحليل السياسي السوري.
وتطرق الصحافي السوري المعارض، أيمن عبد النور، في مداخلة إذاعية عبر الإنترنت، إلى ظهور أسماء الأسد اللافت في الساعات الأخيرة، عبر صورتها الكبيرة في محافظة حمص، وقال إن هناك "أناسا قالوا إن هذا هو بداية حملة أسماء الانتخابية لرئاسة سوريا العام المقبل" كاشفا أن ما وصفه "بحملة ترشيح" أسماء الأسد، بدأت عمليا منذ عام 2016، على حد قوله الذي أكد فيه، أن أسماء بدأت، منذ ذلك التاريخ "بإضعاف المنافسين الآخرين، ثم الحصول على جميع الأموال، لتصبح خازنة بيت المال، وأيضا السيطرة على وسائل الإعلام".
وتطرق عبد النور، إلى ما وصفه بسيناريوهات مصير النظام السوري، إذا ما كانت أسماء الأسد جزءا منه، فقال إن "النهاية" قد تكون "ببقاء رأس النظام" بشار الأسد "موجوداً" لكن من يدير البلاد "هو مكتب السيدة الأولى، مكتب السيدة أسماء، قد يمنحونها مثل هذا اللقب" بحسب مداخلته الصوتية التي تحدث فيها عن سيناريو آخر، في هذا السياق، وهو أن تترشح أسماء الأخرس "وتصبح هي الرئيسة" في مقابل "ابتعاد الأسد إما لأسباب مرَضية أو أسباب أخرى".
ووفق مصادر اخرى، فلا حقيقة لما يشاع عن أي دور لأسماء الأسد، في مستقبل سوريا السياسي، كما يرى. وحين سؤاله عن سبب ظهور زوجة الأسد المكثّف في الآونة الأخيرة والشائعات المرتبطة به، قال إن أسماء الأسد تفعل هذا "نكاية بآل مخلوف" فقط، وأن أسماء هي "جَيب" بشار الأسد، بحسب كلامه، قاصداً إشرافها على ميزانيته المالية وسيطرتها التامة على كل مصادر دخله، كنظام، أو كشخص، وأن هذا هو "سرّ المعركة الحامية" بينها وابن خاله، رامي مخلوف الذي "لم يستطع الإفلات من قبضة أسماء المالية المُحْكمة" التي كشفت له وللأسد، قوائم بأسماء وميزانيات شركاته خارج البلاد، وحجم أمواله المودعة بمليارات الدولارات، بحد كلامه.
وبعد ألا تزال في جعبة سفاح البعث السوري أسرار جديدة حول فترته القادمة جاثما على صدر السوريين.
ا.ي

إقرأ ايضا
التعليقات